الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣١ - البحث الثالث في طلاق الصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين
البحث الثالث [في طلاق الصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين]
قد عرفت أن المرأة إذا كانت في سن من تحيض و هي لا تحيض فإن عدتها ثلاثة أشهر بلا خلاف، و لكن الأصحاب قد اختلفوا هنا في الصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين إذا طلقت بعد الدخول بها و إن فعل زوجها محرما، و كذا في اليائسة هل عليها عدة أم لا؟ و كذا في صورة الفسخ و وطء الشبهة الموجبين للعدة في غير هذا الموضع.
فالمشهور بين الأصحاب أنه لا عدة عليها، و به صرح الشيخان و الصدوقان و سلار و أبو الصلاح و ابن البراج و ابن حمزة و من تأخر عنه.
قال السيد المرتضى: الذي أذهب إليه أن على الآية- من الحيض و التي لم تبلغ- العدة على كل حال من غير شرط الذي حكيناه عن بعض أصحابنا- يعني بذلك أن لا تكون في سن من تحيض- و تبعه في ذلك ابن زهرة، و المعتمد هو الأول كما تكاثرت به الأخبار عن الأئمة الأطهار (عليهم السلام).
و منها ما رواه
في الكافي [١] عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): ثلاث يتزوجن على كل حال، التي لم تحض و مثلها لا تحيض، قال: قلت:
و ما حدها؟ قال: إذا اتي لها أقل من تسع سنين، و التي لم تدخل بها، و التي قد يئست من المحيض و مثلها لا تحيض، قال: قلت: و ما حدها؟ قال: إذا كان لها خمسون سنة».
و ما رواه
الشيخ في التهذيب [٢] في الموثق عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ثلاث يتزوجن على كل حال، التي قد يئست من المحيض و مثلها لا تحيض قلت: و متى تكون كذلك؟ قال: إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض و مثلها لا تحيض، و التي لم تحض و مثلها لا تحيض، قلت: و متى تكون كذلك؟ قال: ما لم تبلغ تسع سنين، فإنها لا تحيض و مثلها لا تحيض، و التي لم يدخل بها».
[١] الكافي ج ٦ ص ٨٥ ح ٤، الوسائل ج ١٥ ص ٤٠٦ ب ٢ ح ٤.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٤٦٩ ح ٨٩، الوسائل ج ١٥ ص ٤٠٩ ب ٣ ح ٥.