الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٤ - البحث الأول في المسترابة بالحيض
الاكتفاء بها في الخروج من العدة كما أشار إليه بقوله «و لو قيل. إلخ» و مما يؤيد ما ذكره من الاكتفاء بثلاثة أشهر مطلقا يعني و إن لم يكن بيضا صحيحة محمد بن مسلم الدالة على أن من تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة فإنها تعتد بالشهور.
و نحوها
صحيحة أبي مريم [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «عن الرجل كيف يطلق امرأته و هي تحيض في كل ثلاثة أشهر حيضة واحدة؟ فقال: يطلقها تطليقة واحدة في غرة الشهر، فإذا انقضت ثلاثة أشهر من يوم طلقها فقد بانت منه، و هو خاطب من الخطاب».
إلا أن ظاهر صحيحة زرارة [٢] المتقدمة الاعتداد في هذه الصورة بالأقراء كما عرفته من تفسير جميل للرواية المذكورة، و لهذا أن السيد السند في شرح النافع حمل الروايتين الأولتين على من تحيض بعد الثلاثة الأشهر و لا يخفى بعده، فإن مفاد لفظة «في» هو الظرفية و كون الحيض في أثناء الثلاثة لا بعدها.
و مثل الروايتين أيضا
رواية أبي بصير [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه قال في المرأة يطلقها زوجها و هي تحيض في كل ثلاثة أشهر حيضة، فقال: إذا انقضت ثلاثة أشهر انقضت عدتها، تحسب بها لكل شهر حيضة».
و ظاهر هذه الروايات كما ترى هو أن من كانت عادتها في الحيض في كل ثلاثة أشهر فإنها تعتد بالأشهر، و لا قائل به من الأصحاب بل ظاهرهم الاتفاق على اعتدادها بالأقراء كما تقدم في كلام جميل في ذيل صحيحة زرارة، و هو ظاهر الصحيحة المذكورة و غيرها، و لكن هذه الأخبار كما ترى على خلافه. و ما تأولوها به مما قدمنا نقله عن السيد السند و كذا كما يأتي من تأويل الشيخ بعيد غاية البعد، إلا أن الأوفق
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٢٠ ح ١٣، الوسائل ج ١٥ ص ٤٢٣ ب ١٣ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٩٨ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ١٢٠ ح ١٢، الوسائل ج ١٥ ص ٤١٠ ب ٤ ح ٢.