الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٢ - المقام الأول في أنه لا عدة على الزوجة الغير المدخول بها
لأن الغرض منها براءة الرحم، نعم خرج من هذا الحكم المتوفى عنها زوجها للاتفاق نصا و فتوى على وجوب العدة في الحال المذكور.
و مما يدل على نفي العدة في غير الوفاة الآية و الأخبار المتكاثرة. قال الله عز و جل «ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمٰا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهٰا».
و من الأخبار في ذلك ما رواه
في الكافي و التهذيب [١] عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل إذا طلق امرأته و لم يدخل بها، فقال: قد بانت منه و تزوج من ساعتها إن شاءت».
و ما رواه
في الكافي [٢] في الصحيح عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) «في رجل تزوج امرأة بكرا ثم طلقها قبل أن يدخل بها ثلاث تطليقات في كل شهر تطليقة، قال: بانت منه في التطليقة الاولى و اثنتان فضل، و هو خاطب يتزوجها متى شاءت و شاء بمهر جديد، قيل له: فله أن يراجعها إذا طلقها تطليقة واحدة قبل أن تمضي ثلاثة أشهر؟ قال: لا، إنما كان يكون له أن يراجعها لو كان دخل بها أولا، فأما قبل أن يدخل بها فلا رجعة له عليها قد بانت منه ساعة طلقها».
و عن الحلبي [٣] في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدة تزوج من ساعتها إن شاءت، و بينهما تطليقة واحدة، و إن كان فرض لها مهرا فلها نصف ما فرض».
إلى غير ذلك من الأخبار.
و أما ما ذكرنا من خروج عدة الوفاة عن هذا الضابط المذكور فستأتي
[١] الكافي ج ٦ ص ٨٣ ح ١، التهذيب ج ٨ ص ٦٤ ح ١٢٨، الوسائل ج ١٥ ص ٤٠٤ ب ١ ح ٦ و ما في المصادر «و تزوج ان شاءت من ساعتها».
[٢] الكافي ج ٦ ص ٨٤ ح ٤، الوسائل ج ١٥ ص ٤٠٣ ب ١ ح ٢ و فيهما اختلاف يسير.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٨٣ ح ٣، التهذيب ج ٨ ص ٦٤ ح ١٣٠، الوسائل ج ١٥ ص ٤٠٤ ب ١ ح ٤ و ما في المصادر «و تبينها» بدل «و بينهما».