الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦ - الأذان في اذن المولود اليمنى و الإقامة في اليسرى
بل قيام الدليل على جوازه، نعم التعليل الثاني لا بأس به إن لزم ذلك، و الظاهر.
جواز ذلك للرجال المحارم إلا أن يستلزم المباشرة لما لا يجوز لهم المباشرة و نظر ما لا يجوز نظره، و مع الضرورة لتعذر النساء بالكلية يسقط البحث لأن الضرورات تبيح المحظورات كما يستفاد من جملة من الروايات، و كما صرحوا به من إباحة ذلك للطبيب في وقت الحاجة و لو إلى العورة، و هذا الوجوب في جميع المراتب كفائي يجب على كل من بلغه حالها من النساء إلى أن يحصل من يقوم به فيسقط عن الباقين، و هكذا في الرجال حيث تلجئ الضرورة إليهم.
و أما السنن التي أشرنا إليها (فمنها)
إخراج من في البيت من النساء وقت الولادة
، و هو حكم غريب لم أقف في كلام الأصحاب، و قد رواه
في الكافي و الفقيه [١] عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «كان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا حضرت ولادة المرأة قال: أخرجوا من في البيت من النساء لا يكون أول ناظر إلى عورة».
قال في الوافي [٢]: يعني لا يكون أول من ينظر إليه امرأة و يقع نظرها إلى عورته منه، فإنهن ينظرن أولا إلى عورته ليعلم أنه ذكر أو أنثى، بل ينبغي أن يقع عليه أولا نظر رجل و أن ينظر منه إلى غير عورة.
(و منها)
الأذان في اذن المولود اليمنى و الإقامة في اليسرى
، روى في الكافي [٣] عن أبي يحيى الرازي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا ولد لكم المولود أي شيء تصنعون به؟ قلت: لا أدري ما نصنع به، قال: فخذ عدسة من جاوشير فذيفه بماء ثم قطر في أنفه في المنخر الأيمن قطرتين و في الأيسر قطرة واحدة، و أذن في اذنه
[١] الكافي ج ٦ ص ١٧ ح ١، الفقيه ج ٣ ص ٣٦٥ ح ٢٨ و فيه «لا تكون المرأة أول ناظر الى عورته»، التهذيب ج ٧ ص ٤٣٦ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ١١٩ ب ١٨ ح ١.
[٢] الوافي ج ٣ ص ٢٠٠ ب ٢١١ من أبواب النكاح.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٢٣ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٤٣٦ ح ٢ و فيهما «فدفه»، الوسائل ج ١٥ ص ١٣٧ ب ٣٥ ح ٢.