الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٦ - الثالثة في ما لو كانت تحته أمة فطلقها تطليقتين ثم إنه اشتراها
الثاني: ما لو طلقت الأمة تطليقتين ثم وطأها المالك فإنها لا تحل لزوجها إلا بالتزويج ثانيا بشروط التحليل، و بذلك صرح الأصحاب أيضا.
و تدل على ذلك رواية الفضيل [١] المتقدمة في الشرط الخامس من شروط التحليل.
و نحوها
رواية عبد الملك بن أعين [٢] قال: «سألته عن رجل زوج جاريته رجلا فمكثت معه ما شاء الله، ثم طلقها فرجعت إلى مولاها فوطأها، أ تحل لزوجها إذ أراد أن يراجعها؟ فقال: لا، حتى تنكح زوجا غيره».
و نحوه ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى [٣] في نوادره عن الحلبي في الصحيح، و إطلاق الطلاق محمول على المرتين، لأنه هو الموجب للمحلل كما صرحت به رواية الفضيل المذكورة.
الثالث: ما لو أعتقت الأمة بعد الطلاق مرتين أو أعتق زوجها أو هما معا، فإن العتق لا يهدم الطلاق، و كذا لو عتقت بعد تطليقة واحدة، فإنها تكون عنده على تطليقة أخرى.
و يدل عليه ما رواه
الشيخ [٤] عن رفاعة في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العبد و الأمة يطلقها تطليقتين ثم يعتقان جميعا، هل يراجعها؟ قال: لا، حتى تنكح زوجا غيره فتبين منه».
و عن محمد بن مسلم [٥] في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «المملوك إذا كانت تحته مملوكة فطلقها ثم أعتقها صاحبها كانت عنده على واحدة».
و عن الحلبي [٦] في الصحيح قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) في العبد تكون تحته
[١] التهذيب ج ٨ ص ٨٧ ح ٢١٧، الوسائل ج ١٥ ص ٣٩٧ ب ٢٧ ح ٢.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٨٤ ح ٢٠٥، الوسائل ج ١٥ ص ٣٩٦ ب ٢٧ ح ١.
[٣] الوسائل ج ١٥ ص ٣٩٧ ب ٢٧ ح ٣.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٨٧ ح ٢١٦، الوسائل ج ١٥ ص ٣٩٧ ب ٢٨ ح ١.
[٥] التهذيب ج ٨ ص ٨٦ ح ٢١١، الوسائل ج ١٥ ص ٣٩٨ ب ٢٨ ح ٢.
[٦] التهذيب ج ٨ ص ٨٦ ح ٢١٢، الوسائل ج ١٥ ص ٣٩٨ ب ٢٨ ح ٣.