الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٤ - الثالثة في ما لو كانت تحته أمة فطلقها تطليقتين ثم إنه اشتراها
فطلقها تطليقتين ثم اشتراها، قال: لا يصلح له أن ينكحها حتى تزوج زوجا غيره، و حتى تدخل في مثل ما خرجت منه».
و عن سماعة [١] في الموثق قال: «سألته عن رجل تزوج امرأة مملوكة ثم طلقها ثم اشتراها بعده، هل تحل له؟ قال: لا، حتى تنكح زوجا غيره».
أقول: المراد طلاقا بائنا بالمرتين لأنه هو الذي يترتب عليه التحريم.
و أما ما رواه
الشيخ [٢] عن أبي بصير قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل كانت تحته أمة فطلقها طلاقا بائنا ثم اشتراها بعد، قال: يحل له فرجها من أجل شراها، و الحر و العبد في هذه المنزلة سواء».
و قال الكليني بعد ذكر حديث الحلبي [٣] المتقدم:
قال ابن أبي عمير: و في حديث آخر «حل له فرجها من أجل شرائها، و الحر و العبد في ذلك سواء».
و يظهر من ابن الجنيد القول بمضمون هذا الخبر على ما نقله في المسالك، فقد أجاب الشيخ عنه في كتابي الأخبار بحمل البينونة على الخروج من العدة لا البينونة بطلقتين و قيد إباحة الفرج بالشراء بما إذا تزوجت زوجا آخر و اعترض عليه ببعد هذه التأويلات. و مال في الوافي [٤] إلى حمل الأخبار الأخيرة على الرخصة و إن كان على كراهية.
و الأقرب حمل الخبر المجوز على التقية كما يشير إليه ما رواه
الشيخ [٥] في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت تحته أمة فطلقها
[١] الكافي ج ٦ ص ١٧٣ ح ٣، التهذيب ج ٨ ص ٨٥ ح ٢٠٨، الوسائل ج ١٥ ص ٣٩٦ ب ٢٦ ح ٧.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٨٥ ح ٢١٠، الوسائل ج ١٥ ص ٣٩٥ ب ٢٦ ح ٤ و فيهما «شرائها».
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٧٣ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ٣٩٦ ب ٢٦ ح ٨.
[٤] الوافي ج ٣ ص ١٦٤.
[٥] التهذيب ج ٨ ص ٨٣ ح ٢٠٣، الوسائل ج ١٥ ص ٣٩٥ ب ٢٦ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.