الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧ - الرابع أنه لو وطأها المولى و وطأها أجنبي بالزنا فولدت
و هو أيضا ظاهر صحيحة سليمان بن خالد و إن عبر عن القيمة بالدية، فإنه بعد أن حكم بأن الولد لمن قرع أوجب عليه ثلثي القيمة أي قيمة الولد، لأن الشركاء ثلاثة كما هو مذكور في صدر الخبر.
و بالجملة فإن ظاهر هذه الروايات المشتملة على القيمة إنما أريد بها قيمة الولد، لأن سياقها إنما هو في حكم الأولاد لا قيمة الجارية، و إن كان ذلك أيضا واجبا عليه إلا أنه لم يتعرض له في هذه الأخبار، و إنما يستفاد من أخبار كما تقدم في كتاب البيع، و على هذا فيمكن أن يقال- في دفع ما ذكره من الاستشكال- أنه لما دلت الأخبار بعد إلحاق الولد به بالقرعة و صيرورته هو الأب الحقيقي بذلك صار في حكم ما لو كان الواطئ لها واحدا من الشركاء خاصة، و يترتب عليه هنا ما ذكر في تلك المسألة، و دعوى كل من الشركاء- أنه ولده بزعمه بعد خروج القرعة لواحد معين- في حكم العدم، فإن القرعة قد عينت الأب الحقيقي.
و قال في كتاب الفقه الرضوي [١] و لو أن رجلين اشتريا جارية و واقعاها جميعا فأتت بولد لكان الحكم فيه أن يقرع بينهما، فمن أصابت القرعة الحق به الولد، و يغرم نصف قيمة الجارية لصاحبه، و على كل واحد منهما نصف الحد.
انتهى، و هذا الخبر قد تضمن قيمة الجارية خاصة.
الرابع: أنه لو وطأها المولى و وطأها أجنبي بالزنا فولدت
فإنه لا خلاف في إلحاقه بالمولى، لأخبار الفراش المتظافرة
و صحيحة سعيد الأعرج [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد، لمن تكون الولد؟ قال:
للذي تكون عنده لقول رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): الولد للفراش و للعاهر الحجر».
و موثقة
[١] فقه الرضا ص ٢٦٢، مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٢٠٠ ب ١١ ح ٤.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٩١ ح ٣، التهذيب ج ٨ ص ١٦٩ ح ١٣ و فيه «عنده الجارية»، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٨ ح ٤.