الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٦ - المسألة الأولى اشتراط الاشهاد في صحة الطلاق
و حسنة زرارة و محمد بن مسلم [١] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الطلاق لا يكون بغير شهود، و الرجعة بغير شهود» الحديث.
و رواية أبي الصباح الكناني [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من طلق بغير شهود فليس بشيء».
إلى غير ذلك من الأخبار التي تأتي إن شاء الله في المباحث الآتية.
ثم إنه لا بد من شهادتهما مجتمعين، فلا يجزي لو كانا متفرقين.
و يدل عليه ما رواه
في الكافي [٣] في الصحيح أو الحسن عن البزنطي قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع و أشهد اليوم رجلا، ثم مكث خمسة أيام، ثم أشهد آخر، فقال إنما أمر أن يشهدا جميعا».
و ما رواه
في التهذيب [٤] في الصحيح عن ابن بزيع عن الرضا (عليه السلام) قال: «سألته عن تفريق الشاهدين في الطلاق؟ فقال: نعم، و تعتد من أول الشاهدين، و قال: لا يجوز حتى يشهدا جميعا».
أقول: صدر الخبر مراد به الأداء بمعنى جواز تفريق الشاهدين في أداء الشهادة و لهذا قال «من أولها» فإن إخبارها بالطلاق بعد وقوعه كاف في الشروع في العدة، و التزويج يتوقف على الثاني لثبوت الطلاق بذلك، و عجز الخبر مراد به التحمل كما دل عليه الخبر الأول.
و قال الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي [٥]: و إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته يتربص بها حتى تحيض و تطهر، ثم يطلقها تطليقة واحدة في قبل عدتها بشاهدين عدلين في مجلس واحد، فإن أشهد على الطلاق رجلا واحدا ثم أشهد بعد
[١] الكافي ج ٦ ص ٧٣ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٣٧١ ب ١٣ ح ٣ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٦٠ ح ١٣، الوسائل ج ١٥ ص ٢٨٣ ب ١٠ ح ٦.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٧١ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٣٠١ ب ٢٠ ح ١.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٥٠ ح ٧٧، الوسائل ج ١٥ ص ٣٠١ ب ٢٠ ح ٢.
[٥] فقه الرضا ص ٢٤١.