الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤ - الثالث إذا كان للجارية موال عديدة
الانفراد بعد أن اشتراها الأول و واقعها ثم اشتراها الثاني و واقعها ثم اشترى الثالث و واقعها، كل ذلك في طهر واحد، فأتت بولدها لكان الحق أن يلحق الولد بالذي عنده الجارية و يصبر لقول رسول الله (صلى الله عليه و آله): الولد للفراش و للعاهر الحجر»،.
هذا مما لا يخرج في النظر و ليس فيه إلا التسليم، و في الخبرين دلالة على كون الأمة فراشا، و الأصحاب قد استدلوا في ذلك بهذين الخبرين لضعف قول من منع كونها فراشا.
و (ثانيهما) أن يطأها الموالي المشتركون فيها في طهر واحد، و لا ريب أنهم قد فعلوا محرما فإنه لا يجوز لأحد الشركاء الوطء بدون إذن الشركاء الأخر، لكنه لا يكون بذلك زانيا بل عاصيا يستحق التعزير و يلحق به الولد، و يقوم عليه الأمة و الولد يوم سقط حيا، و قد تقدم تحقيق الكلام في المسألة في كتاب البيع [١] و الكلام هنا فيما إذا اجتمعوا على الوطء فإنهم و إن فعلوا محرما إلا أن الولد لاحق بهم لا بمعنى أنه يكون مشتركا بين الجميع بل يختص بواحد منهم، يجب الرجوع إلى القرعة في تعيينه كما دلت عليه الأخبار، فكل من خرج اسمه الحق به الولد و اغرم حصص الباقين من قيمته و قيمة امه، لأنها قد صارت أم ولد بالنسبة إلى من الحق به، و ها أنا أسوق ما وقفت عليه من أخبار المسألة.
و منها ما رواه
في الكافي و التهذيب [٢] في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا وقع الحر و العبد و المشرك بامرأة في طهر واحد فادعوا الولد أقرع بينهم فكان الولد للذي يخرج سهمه».
و ما رواه
في الكافي و الفقيه [٣] عن عاصم بن حميد عن أبي بصير في الصحيح أو
[١] ج ١٩ ص ٤٧٨.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٩٠ ح ١، التهذيب ج ٦ ص ٢٤٠ ح ٢٦ مع اختلاف في السند و المتن، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٧ ح ٣ و ج ١٨ ص ١٨٧ ح ١ مع اختلاف يسير.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٩١ ح ٢، الفقيه ج ٣ ص ٥٤ ح ١١، التهذيب ج ٨ ص ١٧٠ ح ١٦، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٧ ح ٤ و ج ١٨ ص ١٨٨ ح ٦.