الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٣ - المسألة الثالثة هل يصح طلاقها من غير تربص لو خرج في طهر لم يقربها فيه؟
أخبار الخمس [١] اللاتي يطلقن على كل حال، و منها زوجة الغائب بعد التربص إذا ظهر كونها حائضا عند الطلاق. لرواية أبي بصير [٢] فيبقى الباقي على أصله، انتهى.
و قيل: بأن فيه وجها آخر بالصحة لحصول الشرط، و هو انقضاء المدة المعتبرة، و لا يخلو من قوة، لما عرفت من أن المستفاد من النصوص إنما هو التربص المقدار المذكورة و ظن الانتقال من طهر إلى آخر إنما استفيد استنباطا كما اعترف به في المسالك، و ما ذكره المحقق المزبور من أن ظاهر الأخبار يقتضي العلم بطهرها وقت الطلاق، أو ظنه إنما يسلم له بالنسبة إلى أخبار الحاضر، و هو غير محل البحث، و إلا فأخبار طلاق الغائب لا إشعار فيها بما ذكره إن لم يكن فيما إشعار بخلافه و مع تسليم عموم الدلائل الدالة على المنع من طلاق الحائض يجب تخصيصه بما دل على صحة طلاق الغائب إما مطلقا أو بعد مدة التربص مطلقا و إن ظهر كونها حائضا.
و التحقيق أن هنا عمومين قد تعارضا (أحدهما) عموم المنع من طلاق الحائض الشامل لطلاق الغائب و غيره (و ثانيهما) عموم جواز طلاق الغائب على كل حال مطلقا أو بعد المدة المعتبرة الشامل حالي ظن الحيض و عدمه، و تخصيص أحدهما بالآخر يحتاج إلى مخصص من خارج، و منه يظهر بقاء المسألة في قالب الاشكال و إن كان مقتضى الاحتياط سيما في الفروج تخصيص العموم الثاني بالأول
المسألة الثالثة [هل يصح طلاقها من غير تربص لو خرج في طهر لم يقربها فيه؟]
ظاهر الأصحاب أنه لو خرج في طهر لم يقربها فيه فإنه يصح طلاقها من غير تربص و إن اتفق في الحيض، و به صرح الشيخ في النهاية فيما قدمنا من عبارته، و نحوها عبارة ابن البراج.
و قال في المسالك: لو كان خروج الزوج في طهر آخر غير طهر المواقعة
[١] الكافي ج ٦ ص ٧٩ ح ١ و ٢ و ٣، الفقيه ج ٣ ص ٣٣٤ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٣٠٥ و ٣٠٦ ب ٢٥ ح ١ و ٣.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٦٢ ح ١٢٠، الوسائل ج ١٥ ص ٣٠٨ ب ٢٦ ح ٦.