الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٦ - الخامس أن تكون طاهرة من الحيض و النفاس بشرط أن تكون مدخولا بها و زوجها حاضرا
قال: «الغائب إذا أراد أن يطلقها تركها شهرا».
و عن حميد عن ابن سماعة [١] قال: «سألت محمد بن أبي حمزة: متى يطلق الغائب؟ قال: حدثني إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله أو أبي الحسن (عليهما السلام) قال:
إذا مضى له شهر».
و ما رواه
الشيخ [٢] في الصحيح عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلق حتى تمضي ثلاثة أشهر».
و ما رواه
في الفقيه و التهذيب [٣] عن إسحاق بن عمار في الموثق قال: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): الغائب الذي يطلق كم غيبته؟ قال: خمسة أشهر أو ستة أشهر، قلت: حد دون ذا؟ قال: ثلاثة أشهر».
و ما رواه
في الكافي [٤] عن بكير في الحسن قال: «أشهد على أبي جعفر (عليه السلام) أني سمعته أنه يقول: الغائب يطلق بالأهلة و الشهور».
و جمع الشيخ بين هذه الأخبار المختلفة في مدة التربص بحملها على اختلاف عادات النساء في الحيض، و علم الزوج بحال زوجته في ذلك فقال: فمن يعلم من حال زوجته أنها تحيض في كل شهر يجوز له أن يطلقها بعد انقضاء الشهر، و من يعلم أنها لا تحيض إلا في كل ثلاثة أشهر لم يجز له أن يطلقها إلا بعد انقضاء ثلاثة أشهر، و كذلك من تحيض في كل ستة أشهر، و حينئذ فالمراعى في جواز ذلك مضي حيضة و انتقالها إلى طهر لم يقربها فيه بجماع. و اقتفاه
[١] الكافي ج ٦ ص ٨١ ح ٨، الوسائل ج ١٥ ص ٣٠٨ ب ٢٦ ح ٥.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٦٢ ح ١٢٢، الوسائل ج ١٥ ص ٣٠٨ ب ٢٦ ح ٧.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٣٢٥ ح ٢، التهذيب ج ٨ ص ٦٢ ح ١٢٣، الوسائل ج ١٥ ص ٣٠٨ ب ٢٦ ح ٨ و ما في المصادر اختلاف يسير.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٧٩ ح ١، التهذيب ج ٨ ص ٦٣ ح ١٢٤، الوسائل ج ١٥ ص ٣٠٧ ب ٢٦ ح ٢.