الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٥ - الخامس أن تكون طاهرة من الحيض و النفاس بشرط أن تكون مدخولا بها و زوجها حاضرا
كل حال [١].
و الظاهر أنه بإطلاق هذه الأخبار أخذ الشيخ المفيد و من تبعه من المشايخ المتقدم ذكرهم كما هو صريح عبارتي ابن أبي عقيل و الشيخ علي بن بابويه.
و نحو هذه الأخبار أيضا ما رواه
في الكافي [٢] عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن الرجل يطلق امرأته و هو غائب؟ قال: يجوز طلاقه على كل حال، و تعتد امرأته من يوم طلقها».
و ما رواه
في التهذيب [٣] «في الرجل يطلق امرأته و هو غائب، فيعلم أنه يوم طلقها كانت طامثا، قال: يجوز».
و قال الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي [٤]: «و اعلم أن خمسا يطلقن على كل حال، و لا يحتاج أن ينتظر طهرهن: الحامل و الغائب عنها زوجها و التي لم يدخل بها و التي لم تبلغ الحيض و التي قد يئست من الحيض».
أقول: و بهذه العبارة عبر الشيخ علي بن الحسين بن بابويه في رسالته إلى ابنه كما تقدمت الإشارة إليه فقال- على ما نقله في الفقيه-: و اعلم يا بني أن خمسا يطلقن على كل حال، و لا يحتاج الرجل أن ينتظر طهرهن، ثم عد هؤلاء المذكورات، و هو مؤيد لما قد تقدم ذكره في غير مقام من إفتائه بعبارات الكتاب المذكور.
و منها ما رواه
في الكافي [٥] في الموثق عن إسحاق عن أبي عبد الله (عليه السلام)
[١] الكافي ج ٦ ص ٧٩ ح ١ و ٢ و ٣، الفقيه ج ٣ ص ٣٣٤ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٣٠٥ و ٣٠٦ ب ٢٥ ح ١ و ٣.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٨٠ ح ٧، الوسائل ج ١٥ ص ٣٠٧ ب ٢٦ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٦٢ ح ١٢٠، الوسائل ج ١٥ ص ٣٠٨ ب ٢٦ ح ٦.
[٤] فقه الرضا ص ٢٤٤، مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٦ ب ١٩ ح ٢ و فيهما اختلاف يسير.
[٥] الكافي ج ٦ ص ٨٠ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٣٠٧ ب ٢٦ ح ٣.