الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٤ - الخامس أن تكون طاهرة من الحيض و النفاس بشرط أن تكون مدخولا بها و زوجها حاضرا
و أوسطه ثلاثة أشهر، و أدناه شهر.
و قال الشيخ في النهاية: و متى لم يكن دخل بالمرأة و طلقها وقع الطلاق و إن كانت حائضا، و كذلك إن كان غائبا شهرا فصاعدا وقع طلاقه إذا طلقها و إن كانت حائضا- و قال في موضع آخر منها:- إذا خرج إلى السفر و قد كانت طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع جاز له أن يطلقها أي وقت شاء، و متى كانت طاهرا طهرا قد قربها فيه بجماع فلا يطلقها حتى يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر، ثم يطلقها بعد ذلك أي وقت شاء.
و كلامه الأول يرجع إلى ما ذكره الصدوق في الفقيه، و به صرح ابن حمزة أيضا، فقدر مدة التربص بشهر فصاعدا.
و بما ذكره من الكلام الثاني صرح ابن البراج [١] و قال ابن الجنيد: و الغائب لا يطلق حتى يعلم أن المرأة برية من الحمل أو هي حامل، فإن علم ذلك فأوقع الطلاق على شرائطه وقع، ثم قال: و ينتظر الغائب بزوجته من آخر جماع أوقعه ثلاثة أشهر إذا كانت ممن تحمل، و إن كانت آيسة أو لم تبلغ إلى حال الحمل طلقها إذا شاء و هو ظاهر في تقدير مدة التربص بثلاثة أشهر و علم براءة رحمها من الحمل.
و اختار هذا القول العلامة في المختلف، و ذهب الشيخ في الاستبصار و ابن إدريس و العلامة في أكثر كتبه، و المحقق و هو المشهور بين المتأخرين إلى اعتبار مضي مدة يعلم انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه إلى آخر بحسب عادتها، و لا يتقدر بمدة مخصوصة.
و الأصل في اختلاف هذه الأقوال اختلاف الأخبار الواردة عن الأئمة (عليهم السلام) و منها ما تقدم في الشرط الثالث من الأخبار الدالة على أن خمسا يطلقن على
[١] فقال: ان كان لما خرج كانت طاهرة طهرا لم يقربها فيه بجماع طلقها أي وقت أراد و ان كانت طاهرا طهرا قد قربها فيه بجماع فلا يطلقها حتى تمضى لها ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر و يطلقها بعد ذلك أى وقت أراد، انتهى. (منه- رحمة الله عليه-).