الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٠ - الرابع أن يعين المطلقة
لا يحصل، إلا أنه لا بد في طلاقها من مضي ثلاثة أشهر و لا يقع قبلها و هو مقطوع به [١] في كلامهم بل الظاهر أنه موضع وفاق.
و يدل عليه ما رواه
ثقة الإسلام [٢] في الصحيح عن داود بن أبي يزيد العطار عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن المرأة يستراب بها، و مثلها تحمل و مثلها لا تحمل و لا تحيض و قد واقعها زوجها، كيف يطلقها إذا أراد طلاقها؟
قال: فليمسك عنها ثلاثة أشهر ثم يطلقها».
و ما رواه
الشيخ [٣] في الصحيح عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن المسترابة من المحيض كيف تطلق؟ قال: تطلق بالشهور».
و الظاهر أن المراد بالشهور الأشهر الثلاثة.
و يؤيده ما رواه
في الكافي [٤] عن الحسن بن علي بن كيسان قال: «كتبت إلى الرجل (عليه السلام) أسأله عن رجل له امرأة من نساء هؤلاء العامة، و أراد أن يطلقها، و قد كتمت حيضها و طهرها مخافة الطلاق، فكتب (عليه السلام): يعتزلها ثلاثة أشهر ثم يطلقها.
الرابع: أن يعين المطلقة
، على خلاف في ذلك، و توضيح ذلك: إنه قد اختلف الأصحاب في أنه لو كان له أكثر من زوجة فقال: إحداكن طالق،
[١] قال المحقق- (قدس سره)- في الشرائع بعد ذكر الشرط المذكور: و يسقط اعتبار ذلك في اليائسة، و فيما لم تبلغ المحيض. و في الحامل و المسترابة بشرط أن يمضي عليها ثلاثة أشهر لم تر دما معتزلا لها، و لو طلق المسترابة قبل مضى ثلاثة أشهر من حين المواقعة لم يقع الطلاق، انتهى. (منه- (قدس سره)-).
[٢] الكافي ج ٦ ص ٩٧ ح ١، التهذيب ج ٨ ص ٦٩ ح ١٤٧، الوسائل ج ١٥ ص ٣٣٥ ب ٤٠ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٦٨ ح ١٤٤، الوسائل ج ١٥ ص ٤١٤ ب ٤ ح ١٧.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٩٧ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٣١١ ب ٢٨ ح ٢.