الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٦ - الثاني أن يكون العقد دائما
أقول: و هذا الخبر أيضا ظاهر فيما قلناه.
و بالجملة فالحكم المذكور اتفاقي نصا و فتوى فلا إشكال، و إنما خالف في ذلك العامة، فحكم بعضهم بوقوعه على الأجنبية مطلقا، و بعضهم بوقوعه إذا علقه بتزويجها، بمعنى احتساب ذلك من الطلقات الثلاث المحرمة على تقدير تزويجها. و ضعف الجميع بما ذكرنا من الأخبار ظاهر.
الثاني: أن يكون العقد دائما
، فلا يقع الطلاق بالأمة المحللة و لا المتمتع بها و لو كانت حرة، و الحكم هنا أيضا موضع وفاق كما نقله في المسالك، قال:
و لأن التحليل نوع إباحة، فمتى شاء الزوج تركها بغير طلاق فلا حاجة إليه، و المتمتع بها تبين بانقضاء المدة و بإسقاطه لها كما مر،
و قد روى محمد بن إسماعيل [١] في الصحيح عن الرضا (عليه السلام) قال: «قلت: و تبين بغير طلاق؟ قال: نعم».
و الاعتماد على الاتفاق، و إلا فتعدد الأسباب ممكن، انتهى.
أقول: و مما يدل على عدم وقوع الطلاق بالمحللة الأخبار الأربعة المتقدمة الدالة على أن الطلاق إنما هو بعد النكاح، و النكاح كما عرفت عبارة عن العقد و هو قسيم للتحليل، فلا يدخل فيه.
و مما يدل على عدم وقوعه بالمتمتعة الصحيحة التي ذكرها، و ما رواه
في الكافي [٢] عن هشام بن سالم قال: «قلت: كيف يتزوج المتعة؟ قال: تقول يا أمة الله أتزوجك كذا و كذا يوما، فإذا مضت تلك الأيام كان طلاقها في شرطها».
و أما قوله «و الاعتماد على الاتفاق، و إلا فتعدد الأسباب ممكن» ففيه أنه
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٥٩ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٢٦٦ ح ٧٢، الوسائل ج ١٤ ص ٤٧٨ ب ٢٥ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٥٥ ح ٥، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٦ ب ١٨ ح ٣ و فيهما «بكذا و كذا درهما» و كذلك في آخر الرواية «و لا عدة لها عليك».