الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٥ - الأول أن تكون زوجة
و ما رواه
الصدوق [١] في الصحيح عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه سئل عن رجل قال: كل امرأة أتزوجها ما عاشت أمي فهي طالق، فقال:
لا طلاق إلا بعد نكاح، و لا عتق إلا بعد ملك».
و رواه في المقنع عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) مرسلا.
و عن النضر بن قرواش [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «لا طلاق قبل نكاح، و لا عتق قبل ملك».
و روى في كتاب قرب الاسناد [٣] عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) «أنه كان يقول: لا طلاق لمن لا ينكح، و لا عتاق لمن لا يملك».
أقول: المراد بالنكاح في هذه الأخبار الثلاثة مع رواية عبد الله بن سليمان المتقدمة هو العقد لا الوطء، و إلا لم يتم الحصر في الأولين و لا السلب في الآخرين، و يؤيده ما تقدم في موثقة سماعة من قوله «عقدة النكاح» و حينئذ ففي هذه الأخبار دلالة ظاهرة على تمام المدعى من عدم الطلاق بالمملوكة و الأجنبية و المعلق طلاقها بالتزويج، و هو بحمد الله سبحانه ظاهر لا سترة عليه.
و روى الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان [٤] عن حبيب بن أبي ثابت قال: «كنت عند علي بن الحسين (عليه السلام) فقال له رجل: إني قلت يوم أتزوج فلانة فهي طالق، فقال: اذهب فتزوجها، فإن الله بدأ بالنكاح قبل الطلاق فقال «إِذٰا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنٰاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ» [٥].
[١] الفقيه ج ٣ ص ٣٢١ ذيل ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٢٨٦ ب ١٢ ح ١.
[٢] الكافي ج ٨ ص ١٦٩ ح ٢٣٤، الوسائل ج ١٥ ص ٢٨٧ ب ١٢ ح ٤.
[٣] قرب الاسناد ص ٤٢، الوسائل ج ١٥ ص ٢٨٨ ب ١٢ ح ٧.
[٤] مجمع البيان ج ٨ ص ٣٦٤، الوسائل ج ١٥ ص ٢٨٩ ب ١٢ ح ١٣.
[٥] سورة الأحزاب- آية ٤٩.