الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٤ - الأول أن تكون زوجة
طرفيها بين كتفيه [١] فقلت لرجل قريب المجلس مني: من هذا الشيخ؟ فقال:
ما لك لم تسألني عن أحد دخل المسجد غير هذا الشيخ؟ فقلت: لم أر أحدا دخل المسجد أحسن هيئة في عيني من هذا الشيخ، فقال: إنه علي بن الحسين (عليه السلام) فقمت و قام الرجل و غيره فاكتنفناه و سلمنا عليه، فقال له الرجل: ما ترى في رجل سمى امرأته بعينها و قال يوم يتزوجها هي طالق ثلاثا ثم بدا له أن يتزوجها، أ يصلح له ذلك؟ فقال: إنما الطلاق بعد النكاح، قال عبد الله: فدخلت أنا و أبي على أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) فحدثه أبي بهذا الحديث، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): أنت تشهد على علي بن الحسين (عليه السلام) بهذا الحديث؟ قال: نعم».
قال الكاشاني- في الوافي ذيل هذا الخبر-: أراد أبو عبد الله (عليه السلام) بهذا السؤال تسجيل الحكم عليه حيث إنه مخالف لمذاهب العامة و عملهم، و كان المخاطب منهم، و لعله ممن يحسن اعتقاده في علم علي بن الحسين (عليه السلام)، انتهى.
و عن سماعة [٢] قال: «سألته عن الرجل يقول يوم أتزوج فلانة فهي طالق، فقال:
ليس بشيء، إنه لا يكون طلاق حتى يملك عقدة النكاح».
و عن محمد بن قيس [٣] في الصحيح أو الحسن عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق و إن اشتريت فلانا فهو حر، و إن اشتريت هذا الثوب فهو في المساكين، فقال: ليس بشيء، لا يطلق إلا ما يملك، و لا يعتق إلا ما يملك، و لا يتصدق إلا بما يملك».
[١] أقول: في هذا الحديث دلالة على أن السنة في التعمم هو دون التحنك، كما اشتهر بين جملة من الأصحاب، فإنه ناش عن الغفلة عن ملاحظة الاخبار، و نحو هذا الخبر غيره كما تقدم في كتاب الصلاة من هذا الكتاب. (منه- (قدس سره)-).
[٢] الكافي ج ٦ ص ٦٣ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ٢٨٨ ب ١٢ ح ٥.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٦٣ ح ٥ و ليس فيه «و لا يعتق الا ما يملك»، الوسائل ج ١٥ ص ٢٨٧ ب ١٢ ح ٢ و فيهما اختلاف يسير.