المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٤ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
[ (مسألة ١٠): إذا آجر سفينته لحمل الخل مثلا من بلد إلى بلد فحملها المستأجر خمرا]
(مسألة ١٠): إذا آجر سفينته لحمل الخل مثلا من بلد إلى بلد فحملها المستأجر خمرا لم يستحق المؤجر إلا الأجرة المسماة و لا يستحق اجرة المثل لحمل الخمر لأن أخذ الأجرة عليه حرام (١) فليست هذه المسألة مثل مسألة إجارة العبد للخياطة فاستعمله المستأجر في الكتابة. لا يقال: فعلى هذا إذا غصب السفينة و حملها خمرا كان اللازم عدم استحقاق المالك
(١):- فلم تقابل تلك المنفعة المحرمة المستوفاة بالمال ليترتب الضمان إذ هي بعد الحكم عليها بالحرمة في حكم المنفعة غير المملوكة، فلا يقاس المقام بما تقدم في المنفعتين المتضادتين من استحقاق كلتا الأجرتين لأنهما كانتا محللتين بخلاف ما نحن فيه. و من ثمَّ لم يستحق هنا إلا الأجرة المسماة الواقعة بإزاء المنفعة المحللة.
المؤجر، فلا مقتضى للفسخ و الرجوع إليه بالأجرة. و هذا بخلاف المقام، إذ المفروض هنا غصب الغاصب لا منع الظالم- المأخوذ في موضوع تلك المسألة- و من المعلوم ان الغصب بالإضافة إلى المؤجر و المستأجر على حد سواء، فهو كما يمنع المستأجر عن التسلم يمنع المؤجر عن التسليم. و من ثمَّ كان مخيرا بين مراجعة الغاصب نظرا إلى أنه بمنعه عن التسلم فوت عليه المنفعة و بين الفسخ و مراجعة المؤجر لعدم تحقق التسليم الموجب تخلفه لثبوت الخيار.
و مما ذكرنا يظهر ما في جملة من التعاليق من دعوى التنافي في كلام السيد الماتن بين الموردين فلاحظ.