المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢١ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
نفسه بترك الخياطة، و اما أجرة المثل للكتابة مثلا فلعدم كونها مستأجرا عليها فيكون كالمتبرع بها، بل يمكن ان يقال بعدم استحقاقه لها و لو كان مشتبها غير متعمد خصوصا مع جهل المستأجر بالحال.
[ (مسألة ٨): لو أجر دابته لحمل متاع زيد من مكان إلى أخر فاشتبه و حملها متاع عمرو]
(مسألة ٨): لو أجر دابته لحمل متاع زيد من مكان إلى أخر فاشتبه (١) و حملها متاع عمرو لم يستحق الأجرة على زيد و لا على عمرو.
من الأجرتين سواء أ كان عالما بالحال أم جاهلا- و من المعلوم عدم وجوب الاخبار على المستأجر العالم- لا يتم على إطلاقه فإن تعليله (قده) لعدم استحقاق الأجرة المسماة بتفويتها على نفسه بترك الخياطة غير وجيه ضرورة ثبوت الاستحقاق بمجرد انعقاد العقد الصحيح من غير اناطة له بالوفاء الخارجي غايته ثبوت الخيار لدى التخلف و عدم التعقب بالتسليم، فمع فسخه لا يستحق، و مع الإمضاء يلزمه بعد تسلم الأجرة المسماة دفع اجرة المثل للعمل الفائت المستأجر عليه.
فالصحيح ان يقال ان الأجير إذا عمل غير العمل المستأجر عليه فليس له مطالبة أجرة المثل بعد ان لم يكن صدوره بأمر المستأجر.
و أما بالنسبة إلى الأجرة المسماة فإن فسخ المستأجر لم يستحقها أيضا و إلا استحقها و كان عليه دفع اجرة المثل بدلا عما فوته من العمل المستأجر عليه.
(١):- و كذا لو تعمد و يجري هنا أيضا ما عرفته آنفا من اختصاص