المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٣ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
..........
متعلقة بالمجتمع و على صفة الانضمام.
نظير ما ذكرناه في بحث الترتب من ان الأمرين مجتمعان معا لا أن الأمر متعلق بالجمع، فهو جمع في الأمر لا أمر بالجمع.
و إذ قد عرفت الحال في الإباحة فالملكية تجري على ضوئها و تحذو حذوها لاشتراكهما في امتناع التعلق نحو أمر غير مقدور كالمتضادين، فكما ان هذا الامتناع لا يقدح في اتصاف كل منهما بالإباحة حسبما عرفت فكذلك لا يقدح في الاتصاف بالمملوكية (و السر) تعلق كل من الاعتبارين أعني الإباحة و الملكية بكل واحد من الضدين بحياله و منعزلا عن غيره لا بصفة الاجتماع و الانضمام ليتوهم امتناعه من أجل التعلق بغير المقدور فكم فرق بين الجمع بين الاعتبارين و الجمع بين المعتبرين، و الممتنع إنما هو الثاني دون الأول، إذ لا مضادة بين اعتبار و اعتبار آخر و ان تعلق بضده لعدم المقتضي لسراية التضاد من المعتبر إلى الاعتبار بوجه إذا فعدم إمكان استيفاء المنفعتين المتضادتين معا خارجا لا يقتضي عدم إمكان اعتبار الملكية لكل واحدة منهما بحيالها، ضرورة ان كل واحدة منهما قابلة في نفسها للتحقق في الخارج، فهي قابلة لان تتعلق بها الملكية.
فإن قلت: ما هي الفائدة في الجمع بين هذين الاعتبارين بعد امتناع الجمع بين المعتبرين المتضادين، و هل هذا إلا من اللغو الممتنع صدوره من الحكيم؟؟
قلت: كلا، فان المالك و ان لم يكن قادرا على الجمع، و لا يمكنه استيفاء تمام المنافع المتضادة إلا ان ثمرة اعتبار ملكيته لكل منهما تظهر في مثل المقام، حيث انه بعد ان ملك واحدة منها للغير و أخرجها عن ملكه بالإجارة فخروجها لا يستلزم خروج الباقي، فلو تمكن الغير