المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٩ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
أول زمان العمل بحيث لا يتوانى فيه إلى الفراغ. نعم لا بأس بغير المنافي كما إذا عمل البناء لنفسه أو لغيره في الليل فإنه لا مانع منه إذا لم يكن موجبا لضعفه في النهار، و مثل اجراء عقد أو إيقاع، أو تعليم أو تعلم في أثناء الخياطة و نحوها، لانصراف المنافع عن مثلها. هذا و لو خالف (١) و اتى بعمل
و أما إذا كان منافيا فلا يجوز ذلك بلا اشكال للزوم الوفاء بالعقد المستتبع لوجوب تسليم العمل إلى المستأجر فلا يجوز تفويت حق الغير و ارتكاب أي عمل مناف له سواء أ كان لنفسه أو لغيره بتبرع أم اجارة أم جعالة و هذا واضح.
(١):- انما الكلام فيما إذا خالف و عمل لغيره فقد ذكر له صورا و وجوها أربعة:
إذ تارة يؤجر نفسه بلحاظ جميع منافعه بالأسر في مدة معينة، فيؤجر نفسه في جميع المنافع المترقبة في المدة المقررة و بذلك يتملك المستأجر جميع منافع الأجير.
و اخرى تقع الإجارة بلحاظ منفعة خاصة كالخياطة من غير ان تشتغل الذمة بشيء كما لم تكن مشغولة في الصورة الأولى أيضا.
و ثالثة تقع الإجارة على العمل في الذمة- لا على العين بلحاظ المنفعة الخارجية كما في الصورتين السابقتين.
و هنا قد تلاحظ المباشرة على سبيل القيدية بحيث ترد الإجارة على الحصة الخاصة القائمة به، و اخرى و هي الصورة الرابعة تلاحظ هي أو المدة المعينة أو كلتا على وجه الشرطية، بناء على تصوير الشرطية