المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٨ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
[ (مسألة ٤): الأجير الخاص و هو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدة معينة]
(مسألة ٤): الأجير الخاص و هو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدة معينة (١) أو على وجه تكون منفعته الخاصة كالخياطة مثلا له أو آجر نفسه لعمل مباشرة مدة معينة أو كان اعتبار المباشرة أو كونها في تلك المدة أو كليهما على وجه الشرطية لا القيدية لا يجوز له ان يعمل في تلك المدة لنفسه أو لغيره بالإجارة أو الجعالة أو التبرع عملا ينافي حق المستأجر إلا مع اذنه و مثل تعيين المدة تعيين
للبدار، و المفروض صحة العقد و استجماعه لسائر الشرائط، كما هو الحال في سائر موارد العذر الطارئ بعد مضي زمان صالح للعمل، مثل ما لو فرض ان الثوب حرق أو سرق أو ان الأجير مات و نحو ذلك مما لا يكشف عن بطلان الإجارة و انفساخها بوجه، بل ان الأجير مدين بالعمل كما ان المستأجر مدين بالأجرة، غايته ثبوت الخيار له من أجل تعذر التسليم فان اختار الفسخ و إلا طالب الأجير بأجرة المثل بدلا عن استلام العمل المستأجر عليه.
(١):- لا ريب في ان من آجر نفسه لعمل ساغ له ان يأتي بعمل آخر لنفسه أو لغيره بإجارة أو تبرع فيما إذا لم يكن العمل الثاني منافيا للعمل المستأجر عليه، فلو آجر نفسه للخياطة جاز له ان يؤجرها لقراءة القرآن في نفس الزمان لعدم التنافي أو لخياطة اخرى ليلا فيما إذا لم تكن موجبة للضعف المانع عن الوفاء بالأولى المفروض وقوعها في النهار.