المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٠ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
بعضها و آجر البعض الآخر بأزيد من العشرة فإنه لا يجوز بدون احداث حدث، و اما لو آجر بأقل من العشرة فلا اشكال و الأقوى الجواز بالعشرة أيضا و ان كان الأحوط تركه.
المنع عن الإيجار بالأكثر ما إذا تعلقت الإجارة الثانية بنفس ما تعلقت به الإجارة الاولى من حيث العين المستأجرة و من حيث مدة الإجارة، فلو تعلقت بأبعاض تلك العين من الثلث أو الربع بنفس الأجرة أو أكثر، أو بتمام العين في بعض المدة كذلك فالنصوص المانعة ساكتة عن التعرض لحكم ذلك بعد خروجه عن موردها و من المعلوم ان الانحلال خلاف المتفاهم العرفي في أمثال المقام كما لا يخفى. إذا فلا مناص من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة.
و مقتضاها و ان كان هو الجواز حتى بالأكثر عملا بإطلاقات صحة الإجارة إلا أن الأولوية القطعية نمنعنا عن الالتزام به ضرورة أن إيجار تمام العين بأكثر من الأجرة لو كان ممنوعا بصريح تلك النصوص فإيجار بعضها بالأكثر بطريق اولى.
و لكن مورد الأولوية انما هو الإيجار بالأكثر، و اما بمماثل الأجرة فضلا عن الأقل، و كذا إيجار تمام العين في بعض المدة بالمماثل فلا أولوية و قد عرفت سكوت النصوص المزبورة و عدم التعرض لها، فلا مانع إذا من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة من الجواز.
إذا فلو استاجر دارا سنة بمائة دينار يجوز له ان يؤجر نصفها أو ثلثها بنفس الماءة، كما يجوز ان يؤجر تمامها بها في ستة أشهر.
و قد نطق بمضمون ما تقتضيه القاعدة صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع)