المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٩ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
[ (مسألة ١١): إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض]
(مسألة ١١): إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض (١) تخير بين الفسخ و الرجوع بالأجرة و بين الرجوع على الظالم بعوض ما فات و يحتمل قويا تعين الثاني،
(١):- فلم يكن منع من قبل المؤجر بل خلى هو بين العين و بين المستأجر، و لكن الظالم كان حائلا و مانعا عن الانتفاع.
و قد حكم (قده) حينئذ بالتخيير بين الرجوع إلى المؤجر و استرداد الأجرة المسماة فتنفسخ الإجارة و بين الرجوع إلى الظالم و مطالبته- مع التمكن- بعوض ما فات من المنفعة التي كان هو السبب في تفويتها.
ثمَّ احتمل (قده) تعين الثاني و انه ليس له الا مراجعة الظالم فقط دون المؤجر.
أقول: لا يبعد التفصيل [١] بين ما إذا كان منع الظالم متوجها إلى خصوص المستأجر أو إلى الأعم منه و من غيره، كما إذا آجره دابة للسفر إلى كربلاء فمنع الظالم ركوب أي شخص عليها و الخروج إلى كربلاء ففي الثاني لا يبعد صحة ما ذكره الماتن أولا باعتبار ان المستأجر مالك للمنفعة و بما انه لا يتمكن من الانتفاع فله ان يرجع إلى الظالم لأنه المانع، فلو فرضنا ان للظالم عنده مالا و هو لا يعلم به يجوز له ان يأخذه تقاصا من دون ان يفسخ العقد، كما ان له ان لا يرضى بالعقد و يفسخ نظرا إلى انه مع فرض ظلم الظالم لم يتحقق التسليم و التسلم و من المعلوم ان تعذر التسليم و لو لمنع الظالم موجب للخيار.
[١] و هو المراد مما في تعليقته الأنيقة- دام ظله- من التفصيل بين توجه الظلم إلى المستأجر في انتفاعه أو إلى المؤجر في تسليمه.