المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٩ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
..........
بحيث يفرض العقد الواقع كأنه لم يكن و نتيجته استرجاع تمام الأجرة المسماة؟؟
و هذا هو الأظهر لما عرفت فيما مر من ان مرجع جعل الخيار اما مطلقا أو مشروطا بحصول شيء إلى ان التزامه بأصل العقد منوط و معلق على عدم الفسخ اما معه فلا يلتزم به من الأول. و عليه فاذا فرضنا حصول سبب الفسخ و قد فسخ المستأجر خارجا فمعناه انه لم يكن ملتزما بالعقد الموجود بينهما من لدن حدوثه. فالإنشاء و ان كان من الآن إلا ان أثره من الأول، فالتأخر انما هو في إنشاء الفسخ و إبراز حل العقد.
و هذا نظير الإجازة في العقد الفضولي فإن الإمضاء و ان كان متأخرا إلا ان متعلقه هو البيع السابق فمن الآن يحكم بصحة ما وقع في ظرفه فلا جرم يترتب الأثر عليه من الأول.
و عليه فبعد الفسخ بفرض العقد كان لم يكن، و نتيجته استرجاع تمام الأجرة المسماة كما عرفت، و لزوم رد المستأجر أجرة المثل للمنافع السابقة بعد امتناع استردادها بأنفسها و عدم ذهاب مال المسلم هدرا.
فمثلا لو كان المستأجر مغبونا ففسخ من أجل تخلف الشرط الضمني الارتكازي الذي هو المستند الصحيح في ثبوت هذا الخيار، لا قاعدة نفي الضرر و غيرها مما هي مخدوشة برمتها حسبما ذكر في محله. فالفسخ المزبور على القول المشهور انما يؤثر في استرجاع الأجرة في المدة الباقية. فلو استاجر الدار سنة كل شهر بمائة فتبين بعد ستة أشهر ان قيمتها العادلة كل شهر بخمسين يسترجع بعد فسخه اجرة الستة أشهر الباقية.
و أما على المختار فيفسخ العقد من أصله و يسترجع تمام الأجرة المسماة بكاملها و يرد إلى المؤجر أجرة المثل للستة أشهر الماضية، فإن هذا هو