المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٣٨ - قال أبو بكر الخلال فى كتابه الحث على التجارة و الرد على من يدعى التوكل(ق/ ١) فى ترك العمل
و ما علمهم أنه كان لا يعمل. قال: قلت: يقولون: نقعد و أرزاقنا على اللّه عز و جل. قال: ذا قول ردىء خبيث، اللّه تبارك و تعالى يقول: إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ[١] فأيش هذا إلا البيع و الشراء.
٧٣٩- أخبرنا المروزي قال: قلت لأبى عبد اللّه: إن قوما كانوا بمكة فى مسجد فجاءهم رجل فقال: قوموا خذوا هذا اللحم فقالوا: لا أو تذهب فتشويه و تجيء به فقال: أما الساعة فقد أمر بالعمل، ثم قال: إذا قال لا أعمل فجىء إليه بشيء مما قد عمل و اكتسبوه لأى شيء يقبله. قلت: يقول: هذا رزقى. قال: هو يقبل ممن يعمل. كان على بن أبى طالب رضى اللّه عنه يعمل حتى تدبر يده و أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يعملون.
٧٤٠- أخبرنا عبد اللّه بن أحمد قال: سمعت أبى- رحمه اللّه- يقول:
الاستغناء عن الناس بطلب- يعنى العمل- أعجب إلينا من الجلوس و انتظار ما فى أيدى الناس.
٧٤١- و أخبرنى محمد بن على حدثنا صالح أنه سأل أباه- رحمه اللّه- عن التوكل فقال: «التوكل حسن، و لكن ينبغى للرجل أن لا يكون عيالا على الناس ينبغى أن يعمل حتى يغنى نفسه و عياله» (ق/ ١٢) و لا يترك العمل.
٧٤٢- قال: و سئل أبى- رحمه اللّه- و أنا شاهد عن قوم لا يعملون و يقولون: نحن متوكلون. فقال: هؤلاء مبتدعة[٢].
٧٤٣- و أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبى: ترى إن اكتسب رجل قوت يوم أفضل؟ قال: إن اكتسب فضلا فعاد به على قرابته أو داره أو ضيف فهو أحب إلى من أن لا يكتسب و أحب إلى أن يستعف.
٧٤٤- أخبرنا محمد بن جعفر[٣]. أن أبا الحارث حدثهم قال:
[١] - سورة الجمعة/ ٩.
[٢] - الرواية فى مسائل صالح ص: ٧٢.
[٣] - لم أتمكن من تحديده.