المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٣٦ - قال أبو بكر الخلال فى كتابه الحث على التجارة و الرد على من يدعى التوكل(ق/ ١) فى ترك العمل
إذا كان يسعى على عياله كيف يضيّعهم؟ قيل له: فإن أطعمهم حراما يكون ضيعة لهم؟ قال: شديدا.
٧٣٢- أخبرنا أحمد بن الحسين بن حسان أن أبا عبد اللّه قال له رجل:
إنى أحب أن أخرج إلى مكة فتأمرنى بذلك قال له: إن كنت تطيق، و إلا فلا، إلا بزاد و راحلة، لا تخاطر.
٧٣٣- أخبرنى أحمد بن الحسين بن حسان أن أبا عبد اللّه سئل عن الرجل يدخل المفازة بغير زاد فأنكره إنكارا شديدا، و قال: أف أف لا لا- و مد بها صوته- إلا بزاد و راحلة.
٧٣٤- سمعت أبا بكر المروزي يقول: سمعت أبا عبد اللّه- رحمه اللّه- يقول: حججت خمس حجج ثنتين منها على قدمى، و قد كفى بعض الناس إلى مكة أربعة عشر درهما. قلت: من يا أبا عبد اللّه؟ قال: أنا فمن قدر على هذا فنعم فأما أن يخاطر فيخرج بغير زاد و هو لا يؤمل من نفسه هذا فقد كرهت العلماء ذلك.
و قد أنكر أبو عبد اللّه على المتكلمين فى ذلك إنكارا شديدا.
٧٣٥- أخبرنى إبراهيم بن الخليل[١] أن أحمد بن نصر أبا حامد[٢] حدثهم أن أبا عبد اللّه قد سأله رجل: أ يخرج إلى مكة متوكلا لا يحمل معه شيئا؟ قال: لا يعجبنى، فمن أين يأكل قال: يتوكل فيعطيه الناس. قال:
فإذا لم يعطوه. أ ليس يستشرف لهم حتى يعطوه؟ لا يعجبنى هذا[٣]. لم يبلغنى أن أحدا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و التابعين فعل هذا، و لكن يعمل و يطلب و يتحرى.
قال أبو بكر المروزي فى هذه المسألة: إن أبا عبد اللّه جاءه رجل من
[١] - قال ابن حجر فى اللسان ١/ ٥٥: إبراهيم بن الخليل الفراهيدى. شيعى. ذكره أبو الحسن بن بابويه القمى. اه. لا أدرى هو هذا أم غيره.
[٢] - قال أبو بكر الخلال: كان عنده جزء مسائل حسان أغرب فيها. طبقات الحنابلة ١/ ٨٢.
[٣] - انظر: ج: ٢/ ٢٣٩ من هذا الحديث.