كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢
جميع آثاره كانت له أو عليه. نعم في صحة دعوى كون الموضوع ثقيلا بقول مطلق لا بد من كون آثاره ثقيلا مطلقا أو غير الثقيل طفيفا ملحقا بالعدم. ثم إن مقتضى انتساب الرفع إلى الموضوع وإطلاق الدليل هو رفعه بقول مطلق، وبرفعه يرفع الآثار مطلقا، وهذا لا ينافي ما ذكرناه سابقا من عدم رفع الموضوع الذي ليس أثره عليه، وهو واضح. وبما ذكرناه يظهر النظر في إشكاله الثاني، حيث قال (قده): (إنه يدل على أن الحكم الثابت للفعل المكره عليه لولا الاكراه يرتفع عنه إذا وقع مكرها عليه كالسببية المستقلة، لنقل المال، واللزوم الثابت للعقد، وأما الاثر الناقص المترتب عليه وبدليله كالعلية الناقصة المحتاجة إلى لحوق الرضا لم يكن ثابتا له مع قطع النظر عن الاكراه، فلا يرتفع به). وذلك لان الرفع لم يتعلق بالآثار، ولا باستقلال السبب والعقد، بل تعلق بذات ما أكره عليه، وهو العقد، ولما كان الرفع التكويني غير معقول فلا محالة يحمل على الرفع الادعائي، أي تنزيل الموجود منزلة المعدوم، كما أن الامر كذلك في مثله في المحاورات نظما ونثرا، وكون الكلام من الشارع وفي محيط الشرع لا يوجب حمله على نفي الآثار أو المؤاخذة بنحو التقدير، سيما مع اختلاف الحكم في الاخذ بما هو الشائع المتعارف، أي الحقيقة الادعائية، مع الحكم في حذف الآثار أو المؤاخذة وتقديرهما، كما هو في المقام، فان الحمل على رفع الاثر أو المؤاخذة بالمعنى الاعم كما صنعه الشيخ (قده) موجب لما أفاده من سلب الاثر الفعلي، وهو الاستقلال في التأثير وبقاء العقد جزء العلة اللازم منه صيرورته مؤثرا بلحوق الرضا. وأما على ما ذكرناه فالعقد بنفسه مرفوع تنزيلا، ومع رفعه واعدامه شرعا وفي محيط التشريع لم يبق منه شئ يكون علة ناقصة صالحة للحوق