منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥٢ - مسائل
مسألة ١٣٨: لا فرق في نشر الحرمة بالرضاع بين ما إذا كان الرضاع سابقاً على العقد و ما إذا كان لاحقاً له
، مثلًا إذا تزوج الرجل صغيرة فأرضعتها بنته أو امه أو أخته، أو بنت أخيه أو بنت أخته أو زوجة أخيه بلبنه، رضاعاً كاملًا بطل العقد، و حرمت الصغيرة عليه؛ لأنها تصير بالرضاع بنتاً أو أختاً أو بنت أخ أو بنت أخت له.
مسألة ١٣٩: إذا أرضعت الزوجة الكبيرة ضرّتها الرضيعة
فالمشهور بين الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) انه يؤدي الى حرمتها على زوجها حرمة مؤبدة و تبقى زوجية الرضيعة إذا لم تكن المرضعة مدخولًا بها و لم يكن الرضاع بلبن زوجها و إلّا تحرم هي أيضاً مؤبدة.
و لكن حرمة الكبيرة المرضعة مؤبدة محل اشكال مطلقاً، و كذا إبقاء زوجية الرضيعة في الصورة الأولى، فإنه يحتمل فيها حرمتهما معاً حرمة جمعية، فلا يترك مراعاة الاحتياط بالاجتناب عن الكبيرة و تجديد العقد على الرضيعة.
مسألة ١٤٠: ذكر بعض الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) انه يمكن لأحد الأخوين أن يجعل نفسه محرماً لزوجة الأخر
عن طريق الرضاع و ذلك بان يتزوج طفلة ثم تُرضَع من زوجة أخيه لتصير المرضعة أم زوجته، و بذلك تندرج في محارمه فيجوز له النظر إليها فيما يجوز النظر الى المحارم، و لا يجب عليها التستر عنه كما يلزمها التستر عن الأجنبي، و لكن هذا محل إشكال إلا إذا كان الرضاع بلبن رجل آخر غير الأخ فإنه يحقق الفرض المذكور بلا فرق حينئذ بين تقدم الزواج على الرضاع و تأخره عنه فلو كان للمرأة زوج سابق قد أُرضِعت صبية بلبنه فتزوجها أخو زوجها الثاني حرمت