منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٥ - الأمر الثاني القتل
الأمر الثاني القتل
مسألة ٩٦٩: لا يرث القاتل من المقتول إذا كان القتل عمداً و ظلماً
، و يرث منه إذا كان بحق قصاصاً أو حداً أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله، و كذا إذا كان خطأً محضاً كما إذا رمى طائراً فأخطأ و أصاب قريبه المورِّث فإنه يرثه، نعم لا يرث من ديته التي تتحملها العاقلة على الأقوى.
و أما إذا كان القتل خطأ شبيهاً بالعمد و هو ما إذا كان قاصداً لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل، و كان الفعل مما لا يترتب عليه القتل في العادة، كما إذا ضربه بما لا يقتل عادة قاصداً ضربه غير قاصد قتله فادى الى قتله، ففي كونه مثل العمد مانعاً عن الإرث أو كالخطإ المحض فلا يمنع منه، قولان، أقواهما الثاني.
مسألة ٩٧٠: لا فرق في مانعية القتل العمدي ظلماً عن الإرث بين ان يكون بالمباشرة
كما لو ضربه بالسيف أو أطلق عليه الرصاص فمات، و إن يكون بالتسبيب كما لو ألقاه في مسبعة فافترسه السبع، أو حبسه في مكان زماناً طويلًا بلا قوت فمات جوعاً أو عطشاً، أو أحضر عنده طعاماً مسموماً من دون علم منه فأكله، أو أمر مجنوناً أو صبياً غير مميز بقتله، فقتله الى غير ذلك من التسبيبات التي ينسب و يستند معها القتل الى المسبب، نعم بعض التسبيبات التي قد يترتب عليها التلف مما لا ينسب و لا يستند الى المسبب كحفر البئر و إلقاء المزالق و المعاثر في الطرق و المعابر و غير ذلك من دون ان يقصد بها القتل، و إن أوجب الضمان و الدية على مسببها إلّا انها غير مانعة من الإرث، فيرث حافر البئر في الطريق عن قريبه الذي وقع فيها