منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٤ - الأمر الأول الكفر
الجديدة بأسبابه الاختيارية كالنجارة و الحيازة و القهرية كالإرث و لو قبل توبته.
و أما المرتد الملّي و هو من يقابل الفطري فحكمه انه يستتاب فان تاب و إلّا قتل، و انفسخ نكاح زوجته إذا كان الارتداد قبل الدخول أو كانت يائسة أو صغيرة و لم يكن عليها عدة، و أما إذا كان الارتداد بعد الدخول و كانت المرأة في سن من تحيض وجب عليها ان تعتد عدة الطلاق من حين الارتداد، فان رجع عن ارتداده إلى الإسلام قبل انقضاء العدة بقي الزواج على حاله على الأقرب و إلّا انكشف انها قد بانت عنه عند الارتداد.
و لا تقسم أموال المرتد الملي إلّا بعد موته بالقتل أو غيره، و إذا تاب ثم ارتد ففي وجوب قتله من دون استتابة في الثالثة أو الرابعة إشكال.
هذا إذا كان المرتد رجلًا، و أما لو كان امرأة فلا تقتل و لا تنتقل أموالها عنها إلى الورثة إلّا بالموت، و ينفسخ نكاحها بمجرد الارتداد بدون اعتداد مع عدم الدخول أو كونها صغيرة أو يائسة و إلّا توقف الانفساخ على انقضاء العدة و هي بمقدار عدة الطلاق كما مر في المسألة (٥٦٣).
و تحبس المرتدة و يضيّق عليها و تضرب على الصلاة حتى تتوب فان تابت قبلت توبتها، و لا فرق في ذلك بين أن تكون مرتدة عن ملة أو عن فطرة.
مسألة ٩٦٨: يشترط في ترتيب الأثر على الارتداد البلوغ
و كمال العقل و القصد و الاختيار، فلو اكره على الارتداد فارتد كان لغواً، و كذا إذا كان غافلًا أو ساهياً، أو هازلًا أو سبق لسانه، أو كان صادراً عن الغضب الذي لا يملك معه نفسه و يخرج به عن الاختيار، أو كان عن جهل بالمعنى.