منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٩ - الفصل الثاني في النذر
الفصل الثاني في النذر
مسألة ٧٠٣: النذر هو ان يجعل الشخص للّه على ذمته
فعل شيء أو تركه.
مسألة ٧٠٤: لا ينعقد النذر بمجرد النية بل لا بُدّ فيه من الصيغة
، و يعتبر في صيغة النذر اشتمالها على لفظ (للّه) أو مما يشابهه ما مرّ في اليمين كأن يقول الناذر: (للّهِ عليَّ أن آتي بنافلة الليلِ) أو (للرحمن عليَّ ان أدعَ التعرضَ للمؤمنينَ بسوء)، و له ان يؤدي هذا المعنى بأية لغة أُخرى غير العربية حتى لمن يحسنها على الأظهر، و لو اقتصر على قوله (عليّ كذا) لم ينعقد و إن نوى في ضميره معنى (للّه)، و لو قال: (نذرت للّه ان أصوم) مثلًا أو (للّه عليّ نذر صوم) مثلًا ففي انعقاده اشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط فيه.
مسألة ٧٠٥: يعتبر في الناذر البلوغ و العقل و الاختيار و القصد و عدم الحجر عن التصرف في متعلق النذر.
فيلغو نذر الصبي و إن كان مميزاً، و كذلك نذر المجنون و لو كان أدوارياً حال جنونه، و المكره و السكران و من اشتد به الغضب إلى ان سلبه القصد أو الاختيار، و المفلس إذا تعلق نذره بما تعلق به حق الغرماء من أمواله، و السفيه سواء تعلق نذره بعين خارجية أم بما في ذمته.
مسألة ٧٠٦: لا يصح نذر الزوجة بدون اذن زوجها أو إجازته فيما ينافي حقه في الاستمتاع منها
، و في صحة نذرها في مالها من دون اذنه