منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٠ - الفصل الثاني في النذر
و إجازته في غير الحج و الزكاة و الصدقة و بّر والديها و صلة رحمها اشكال، هذا فيما إذا كان النذر في حال زوجيتها له، و أما إذا كان قبلها فهل هو كذلك أم لا يعتبر اذنه في مثله فيلزمها العمل به و إن كره الزوج؟ وجهان أقربهما الأوّل.
مسألة ٧٠٧: إذا أذن لها الزوج في النذر فيما يعتبر اذنه فنذرت عن اذنه انعقد
، و لم يكن له حلّه بعد ذلك و لا المنع عن الوفاء به.
مسألة ٧٠٨: يصح نذر الولد سواء أذن له الوالد فيه أم لا
، و لكن إذا نهاه أحد أبويه عما تعلق به النذر فلم يعد بسببه راجحاً في حقه انحل نذره و لم يلزمه الوفاء به، كما لا ينعقد مع سبق توجيه النهي اليه على هذا النحو.
مسألة ٧٠٩: النذر على قسمين: مطلق و معلَّق،
و المطلق ما لم يكن معلقاً على شيء، و يسمى ب (نذر التبرع) كقوله: (للّه عليّ ان أصوم غداً)، و الأظهر انعقاده و لزوم الوفاء به، و المعلَّق و لا إشكال في انعقاده على قسمين:
القسم الأوّل: نذر بر، و هو فيما إذا كان المعلق عليه امراً وجودياً أو عدميا مرغوباً فيه للناذر، سواء أ كان من فعله أم من فعل غيره، و يعتبر ان يكون مما يحسن به تمنيه و يسوغ له طلبه من اللّه تعالى.
فلا يصح النذر براً فيما لو علقه على فعل حرام أو مكروه، أو ترك واجب أو مستحب منه أو من غيره، كأن يقول: (ان تجاهر الناس بالمعاصي أو شاع بينهم المنكرات فللّه عليّ ان أصوم غداً)، و الظاهر انه لا يعتبر فيما إذا كان المعلَّق عليه فعل نفسه ان يكون طاعة للّه من فعل واجب أو مستحب أو ترك حرام أو مكروه، أو انقياداً له: بفعل ما يحتمل