منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٥ - الثالث ما يقع تأكيداً و تحقيقاً لما بنى عليه و التزم به من إيقاع أمر أو تركه في المستقبل
و تحقق الحنث بتركه، و إن قال: (لم أشأ) لم تنعقد، و لو لم يعلم أنه شاء أو لم يشأ لم يترتب عليها أثر ايضاً، و هكذا الحال لو علق على شيء آخر غير المشيئة فإنه تنعقد على تقدير حصول المعلق عليه فيحنث لو لم يأت بالمحلوف عليه على ذلك التقدير.
مسألة ٦٩٤: يعتبر في انعقاد اليمين ان يكون الحالف بالغاً عاقلًا
مختاراً قاصداً غير محجور عن التصرف في متعلق اليمين، فلا تنعقد يمين الصغير و المجنون و لو أدوارياً إذا حلف حال جنونه، و لا يمين المكره و السكران و من اشتد به الغضب حتى سلبه قصده أو اختياره، و لا يمين المفلّس إذا تعلقت بما تعلق به حق الغرماء من أمواله، و لا يمين السفيه سواء تعلقت بعين خارجية أم بما في ذمته، و لا يعتبر في الحالف ان يكون مسلماً فتصح يمين الكافر على الأظهر.
مسألة ٦٩٥: لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد
، و لا يمين الزوجة مع منع الزوج، حتى فيما إذا كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام على الأقرب، فلا حنث و لا كفارة عليهما في صورة مخالفتها بترك الواجب أو فعل الحرام و إن ترتبت عليهما آثارهما من الإثم و غيره. و لو حلف الولد من دون إذن الأب، أو حلفت الزوجة من دون اذن زوجها، كان للأب و الزوج حلّ يمنيهما فلا حنث و لا كفارة عليهما، و هل يعتبر إذنهما و رضاهما في انعقاد يمينهما حتى انه لو لم يطلّعا على حلفهما أو لم يحلا مع علمهما لم تنعقد من أصلها أو لا، بل يكون منعهما مانعاً عن انعقادها و حلّهما رافعاً لاستمرارها، فتصح و تنعقد في الصورتين المذكورتين؟ قولان أقواهما الثاني