منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١١٠ - (أحكام النشوز و الشقاق)
بعض حقوقها الواجبة أو آذاها بالضرب أو الشتم و غير ذلك فبذلت مالًا ليقوم بما ترك من حقّها أو ليمسك عن أذيتها أو ليطلقها فتخلص من يده حرم عليه ما بذلت، و إن لم يكن من قصده إلجاؤها الى البذل على الأقوى.
مسألة ٣٦٢: إذا وقع نشوز من الزوجين و منافرة و شقاق بين الطرفين بعث الحاكم حكمين
حكماً من جانب الزوج و آخر من جانب الزوجة للإصلاح و رفع الشقاق بما رأياه صالحاً من الجمع أو الفراق بإذنهما كما يأتي. و يجب عليهما البحث و الاجتهاد في حالهما؛ و فيما هو السبب و العلّة لحصول الشقاق بينهما؛ ثم يسعيان في أمرهما فكلما استقر عليه رأيهما و حكما به نفذ على الزوجين و يلزم عليهما الرضا به بشرط كونه سائغاً، كما لو شرطا على الزوج ان يسكن الزوجة في البلد الفلاني أو في مسكن مخصوص أو عند أبويها أو لا يسكن معها في الدار امّه أو أُخته و لو في بيت منفرد أو لا تسكن معها ضرّتها في دار واحدة و نحو ذلك، أو شرطا عليها ان تؤجله بالمهر الحالّ إلى أجل أو ترد عليه ما قبضته قرضاً و نحو ذلك، بخلاف ما إذا كان غير سائغ كما إذا شرطا عليه ترك بعض حقوق الضرّة من قسم أو نفقة أو غيرهما.
مسألة ٣٦٣: إذا اجتمع الحكمان على التفريق بفدية أو بدونها لم ينفذ حكمهما بذلك
إلّا إذا شرطا عليهما حين بعثهما بأنهما إن شاءا جمعا و إن شاءا فرّقا، أو استأذناهما في الطلاق و بذل الفدية حين ما يريدان ذلك. و حيث ان التفريق لا يكون إلّا بالطلاق فلا بدّ من وقوعه عند اجتماع الشرائط، بأن يقع في طهر لم يواقعها فيه و عند حضور العدلين و غير ذلك.
مسألة ٣٦٤: الأحوط ان يكون الحكمان من أهل الطرفين
، بأن يكون