منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٤ - الثالث ما يقع تأكيداً و تحقيقاً لما بنى عليه و التزم به من إيقاع أمر أو تركه في المستقبل
بان يقول: (و اللّه أو تاللّه لأفعلن كذا) بل لو أنشأه بصيغتي القسم و الحلف كقوله: (أقسمت باللّه أو حلفت باللّه) انعقدت أيضاً، نعم لا يكفي لفظا (أقسمتُ) و (حلفتُ) بدون لفظ الجلالة أو ما هو بمنزلته.
مسألة ٦٩١: يجوز الحلف بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الأئمة (عليهم السلام)
و سائر النفوس المقدسة و بالقرآن الشريف و الكعبة المعظمة و سائر الأمكنة المحترمة و لكن لا تنعقد اليمين بالحلف بها و لا يترتب على مخالفتها اثم و لا كفارة.
مسألة ٦٩٢: لا تنعقد اليمين بالبراءة من اللّه تعالى أو من رسوله
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أو من دينه أو من الأئمة (عليهم السلام) بان يقول مثلًا: (برئت من اللّه، أو من دين الإسلام ان فعلت كذا، أو ان لم افعل كذا) فلا تؤثر في ترتب الإثم على حنثها، نعم هذه اليمين بنفسها حرام و يأثم حالفها من غير فرق بين ان يحنثها و عدمه، و الأظهر ثبوت الكفارة في حنثها و هي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مدّ.
و مثل يمين البراءة في عدم الانعقاد أن يقول: (ان لم افعل كذا، أو ان لم اترك كذا فأنا يهودي أو نصراني مثلًا) و لكن لا ينبغي صدورها من المسلم.
مسألة ٦٩٣: لو علَّق اليمين على مشيئة اللّه تعالى بان قال: (و اللّه لأفعلن كذا ان شاء اللّه)
و كان مقصوده التعليق على مشيئته تعالى لا مجرد التبرك بهذه الكلمة لم تنعقد حتى فيما إذا كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام إلّا إذا قصد التعليق على مشيئته التشريعية، و لو علق يمينه على مشيئة غير اللّه عزّ و جلّ بان قال: (و اللّه لأفعلن كذا ان شاء زيد مثلًا) انعقدت على تقدير مشيئته، فإن قال زيد: (انا شئت ان تفعل كذا) انعقدت