منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٣ - الفصل الثاني في أحكام الكفارات
و الظاهر اعتبار كونه مخيطاً أو ما بحكمه كالملّبد و المنسوج، فلو سلم اليه قماشاً غير مخيط لم يكن مجزياً، نعم لا بأس بأن يدفع أجرة الخياطة معه ليخيطه ثوباً و يحتسبه على نفسه كفارة و لكن لا بُدّ من إحراز قيامه بذلك.
و لا يجزئ إعطاء لباس الرجال للنساء و لا العكس و لا إعطاء لباس الصغير للكبير.
و لا فرق في جنسه بين كونه من صوف أو قطن أو كتان أو حرير أو غيرها و في الاجتزاء بالحرير المحض للرجال اشكال.
و لو تعذر تمام العدد كسى الموجود و انتظر الباقي و لا يجزئ التكرار على الموجود.
مسألة ٧٧٦: لا تجزئ القيمة في الكفارة لا في الإطعام و لا في الكسوة
، بل لا بُدّ في الإطعام من بذل الطعام إشباعاً أو تمليكاً كما أنه لا بد في الكسوة من بذلها تمليكاً. نعم لا بأس بأن يدفع القيمة إلى المستحق و يوكله في ان يشتري بها طعاماً أو كسوة و يأخذه لنفسه كفارة بان يملكه لنفسه وكالة عن المالك و يتقبله لنفسه أصالة، و لكن لا تبرأ ذمة الموكل إلّا مع قيام المستحق بما و كلّ فيه فلا بُدّ من إحراز ذلك.
مسألة ٧٧٧: إذا وجبت عليه كفارة مخيرة لم يجز ان يكفر بجنسين
، بأن يصوم شهراً و يطعم ثلاثين مسكيناً في كفارة شهر رمضان، أو يطعم خمسة و يكسو خمسة مثلًا في كفارة اليمين، نعم لا بأس باختلاف افراد الصنف الواحد منها، كما لو اطعم بعض العدد طعاماً خاصاً و بعضه غيره، أو كسى بعضهم ثوباً من جنس و بعضهم من جنس آخر، بل يجوز في الإطعام