منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٧ - (أحكام النشوز و الشقاق)
بيتها بغير اذنه كذلك فالمشهور انها لا تستحق النفقة أيضاً، و لكن الأحوط وجوباً عدم سقوطها بذلك، و أما المهر فلا يسقط بالنشوز بلا إشكال.
مسألة ٣٥٢: كما يسقط بالنشوز حق الزوجة في النفقة يسقط به حقها في القسم و المواقعة كل أربعة أشهر
أيضاً، و يستمر الحال كذلك ما دامت ناشزة فإذا رجعت و تابت رجع الاستحقاق.
مسألة ٣٥٣: إذا نشزت الزوجة جاز للزوج ان يتصدى لإرجاعها الى طاعته
، و ذلك بأن؛ يعظها أوّلًا فان لم ينفع الوعظ هجرها في المضجع إذا احتمل نفعه، كأن يحوّل إليها ظهره في الفراش، أو يعتزل فراشها إذا كان يشاركها فيه من قبل، فان لم يؤثر ذلك ايضاً جاز له ضربها إذا كان يؤمِّل معه رجوعها إلى الطاعة و ترك النشوز، و يقتصر منه على أقل مقدار يحتمل معه التأثير، فلا يجوز الزيادة عليه مع حصول الغرض به، و إلّا تدرج إلى الأقوى فالأقوى ما لم يكن مدمياً و لا شديداً مؤثراً في اسوداد بدنها أو احمراره، و اللازم ان يكون ذلك بقصد الإصلاح لا التشفي و الانتقام، و لو حصل بالضرب جناية وجب الغُرم.
و إذا لم تنفع معها الاجراءات المتقدّمة و أصرّت على نشوزها فليس للزوج ان يتّخذ ضدها اجراءً آخر سواء أ كان قولياً كإيعادها بما لا يجوز له فعله بخلاف الإيعاد بما يجوز له كالطلاق أو التزويج عليها أو كان فعلياً كفرك اذنها أو جرّ شعرها أو حبسها أو غير ذلك، نعم يجوز له رفع امره الى الحاكم الشرعي ليلزمها بما يراه مناسباً كالتعزير و نحوه.
مسألة ٣٥٤: إذا نشز الزوج على زوجته بمنعها حقوقها الواجبة عليه فلها المطالبة بها
و وعظه و تحذيره، فان لم ينفع فلها رفع أمرها إلى الحاكم