منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٦٦ - الأمر الخامس استيفاء العدد و ما يلحق به
العقد، و لكن هل يجري عليه حكم التزويج في العدة لتحرم عليه مؤبداً مع العلم بالحكم و الموضوع أو الدخول، أم لا فله تجديد العقد عليها بعد العلم بالوفاة و انقضاء العدة بعده؟ قولان، أحوطهما الأول و أرجحهما الثاني.
مسألة ١٩٩: لا يجوز التصريح بالخطبة اي الدعوة الى الزواج صريحاً
و لا التعريض بها لذات البعل و لا لذات العدة الرجعية مع عدم الأمن من كونه سبباً لنشوزها على زوجها بل مطلقاً على الأحوط لزوماً، و أما ذات العدة البائنة سواء أ كانت عدة الوفاة أم غيرها فيجوز لمن لا مانع شرعاً من زواجه منها لولا كونها معتدة التعريض لها بالخطبة بغير الألفاظ المستهجنة المنافية للحياء، بل لا يبعد جواز التصريح لها بذلك و لو من غير زوجها السابق.
الأمر الخامس: استيفاء العدد و ما يلحق به
مسألة ٢٠٠: من كانت عنده أربع زوجات دائمة تحرم عليه الخامسة ما دامت الأربع في عصمته
، فلو طلق إحداهن طلاقاً رجعيا لم يجز له الزواج بأخرى إلّا بعد خروجها من العدة و انقطاع العصمة بينهما، و أما لو طلقها بائناً فالمشهور جواز التزوج بالخامسة قبل انقضاء عدتها، و لكنه محل اشكال فلا يترك الاحتياط بالصبر الى انتهاء عدتها ايضاً، و هكذا الحال لو ماتت إحداهن فإن الأحوط وجوب الصبر عليه أربعة أشهر و عشرة أيام قبل زواجه من الخامسة، و أما لو فارق إحداهن بالفسخ أو الانفساخ فالأظهر عدم وجوب الصبر الى انقضاء عدتها.