منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٦٤ - الأمر الرابع الاعتداد و ما بحكمه
الصحيح، و حينئذٍ فإن أمضاه قبل خروجها من العدة فلا يبعد ان يكون ذلك بحكم الزواج منها في عدتها فيجري عليه التفصيل الآنف ذكره، و إلّا كان لغواً و لا يوجب التحريم على الأظهر، و هكذا الحال لو زوّج الصغير وليه من امرأة ذات عدة فإنه لا يوجب الحرمة إلّا إذا أمضاه بعد البلوغ و الرشد قبل انقضاء عدتها على التفصيل المذكور، و لا فرق في ذلك بين علم الوكيل و الولي بالحال و جهلهما به.
مسألة ١٩١: إذا وكله في تزويج امرأة معينة في وقت معين فزوجه إياها في ذلك الوقت
و هي ذات عدة، فان كان الموكِّل عالماً بالحكم و الموضوع حرمت عليه ابداً على الأظهر و إن كان الوكيل جاهلًا بهما، بخلاف ما لو كان الموكِّل جاهلًا بهما و إن كان الوكيل عالماً بهما فإنها لا تحرم عليه إلّا مع الدخول بها أو علمها بالحال.
مسألة ١٩٢: لا يلحق بالزواج في العدة وطء الشبهة أو الزنى بالمعتدة
، فلو وطئ شبهة أو زنى بالمرأة في حال عدتها لم يؤثر في الحرمة الأبدية أية عدة كانت إلّا العدة الرجعية إذا زنى بها فيها فإنه يوجب الحرمة على الأحوط كما مر.
مسألة ١٩٣: إذا كانت المرأة في عدة الرجل لم يمنعه ذلك من العقد عليها في الحال
فلا يلزمه الانتظار حتى انقضاء عدتها، نعم فيما إذا كانت معتدة له بالعدة الرجعية يبطل منه العقد عليها لكونها زوجة له حقيقة أو حكماً و لا يصح عقد الزوج على زوجته، فلو كانت عنده زوجة منقطعة واراد ان يجعل عقدها دواماً جاز ان يهب مدتها و يعقد عليها عقد الدوام في الحال، بخلاف ما إذا كانت عنده زوجة دائمة واراد ان يجعلها منقطعة