منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣ - الفصل الثالث في أولياء العقد
أحدهما على الآخر، و كذلك الحال فيما إذا زوج أحد الفضوليين رجلًا بامرأة و الآخر بأمها أو بنتها أو أختها فإن له إجازة أيّهما شاء أوردهما.
مسألة ٨٧: لو وكلت المرأة رجلين في تزويجها فزوّجها كل منهما برجل
، فان سبق أحدهما صح و لغى الأخر، و إن تقارنا بطلا معاً، و لو لم يعلم الحال و احتمل السبق و الاقتران حكم ببطلانهما ايضاً سواء أعلم تاريخ أحدهما و جهل تاريخ الأخر أم جهل التاريخان معاً على الأظهر، و أما لو علم السبق و اللحوق و لم يعلم السابق من اللاحق سواء اعلم تاريخ أحدهما أم جهل تاريخهما جميعاً فيعلم إجمالًا بصحة أحد العقدين و كون المرأة زوجة لأحد الرجلين أجنبية عن الأخر، فليس لها ان تتزوج بغيرهما و لا للغير ان يتزوج بها لكونها ذات بعل قطعاً، و أما حالها بالنسبة إلى الشخصين و حالهما بالنسبة إليها فلا تجوز لها المعاشرة الزوجية مع ايّ منهما كما ليس لأيّهما مطالبتها بذلك ما دام الاشتباه، و حينئذٍ فان رضيت بالصبر على هذا الحال فهو و إلّا فحيث يكون إبقاؤها كذلك موجباً للإخلال بحق واجب للزوجة على الزوج فالأحوط لزوماً ان يطلقاها أو يطلقها أحدهما و يتزوجها الأخر برضاها.
مسألة ٨٨: إذا ادعى أحد الرجلين المعقود لهما سبق عقده
، فان صدقته المرأة حكم بزوجيتها له سواء صدقه الآخر أو قال: لا ادري، و اما ان لم تصدقه المرأة و قالت: لا ادري، ففي الحكم بزوجيتها له اشكال و إن صدقه الآخر ما لم يقم البينة على دعواه، و لو ادعى أحدهما السبق و صدقه الآخر و لكن كذبته المرأة و ادعت سبق عقد الثاني، كانت الدعوى بينها و بين كلا الرجلين، فالرجل الأول يدّعي زوجيتها و صحة عقده، و هي تنكر زوجيته و تدّعي فساد عقده، و تنعكس الدعوى بينها و بين الرجل الثاني