منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥ - الفصل الثالث في أولياء العقد
و أما مع حلف من صدقته فلا يترتب على حلفه سقوط دعوى الرجل الآخر على الزوجة بل لا بد من حلفها أيضاً.
مسألة ٨٩: إذا زوّجه أحد الوكيلين بامرأة فدخل بها و زوّجه الآخر
ببنتها، فان سبق عقد الام و الدخول بها بطل عقد البنت، و لو سبق عقد البنت و إن لم يدخل بها بطل عقد الام، و ان لم يعلم السابق من اللاحق فقد علم إجمالًا بصحة أحد العقدين و بطلان الأخر فلا تجوز له الاستمتاعات الزوجية من أيتهما ما دام الاشتباه كما لا يجوز لهما التمكين له. نعم يجوز له النظر إليهما بلا تلذذ شهوي، و لا يجب عليهما التستر عنه كما تتستران عن الأجنبي فإنه بالنسبة إلى الام اما زوجها أو زوج بنتها و بالنسبة الى البنت أما زوجها أو زوج أُمها المدخول بها.
و حينئذٍ فان طلقهما أو طلق الزوجة الواقعية منهما أو رضيتا بالصبر على هذا الحال بلا حق المعاشرة الثابت للزوجة فلا إشكال، و إن لم يطلق و لم ترضيا بالصبر أجبره الحاكم الشرعي على الطلاق. و إنما فرضنا مورد الكلام ما إذا كان عقد البنت على تقدير تأخره عن عقد الام واقعاً بعد الدخول بالأم؛ لأن بطلان عقد البنت بعد العقد على أُمها من دون دخول غير معلوم بل يحتمل العكس، و كذا الحال فيما لو تقارن العقدان فان بطلانهما معاً غير ثابت بل يحتمل صحة عقد البنت. و المسألة محل للاحتياط اللزومي في الصورتين، و يكفي في الاحتياط في الصورة الاولى ان يطلق الام و يجدد العقد على البنت؛ و في الصورة الثانية ان يجدد العقد على البنت و لا حاجة الى طلاق الام لبطلان عقدها على كل تقدير. و في الصورتين ان لم يجدد العقد على البنت احتاط بترك نكاح الأم ابداً.