منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٠ - القسم الثاني من لا تعلم زوجته حياته و لا موته
ينفق عليها وليّه من مال نفسه، و حينئذٍ يجوز لها ان ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي أو المأذون من قبله في ذلك فيؤجلها أربع سنين و يأمر بالفحص عنه خلال هذه المدة، فإن انقضت السنين الأربع و لم تتبين حياته و لا موته أمر الحاكم وليّه بطلاقها، فان لم يقدم على الطلاق أجبره على ذلك، فان لم يمكن إجباره أو لم يكن له ولي طلّقها الحاكم بنفسه أو بوكيله فتعتدّ أربعة أشهر و عشرة أيام، فإذا خرجت من العدّة صارت أجنبية عن زوجها و جاز لها ان تتزوج ممّن تشاء.
و الظاهر اختصاص هذا الحكم بالنكاح الدائم فلا يجري في المتعة.
مسألة ٥٨٩: ظاهر كلمات جمع من الفقهاء قدّس اللّه أسرارهم
انّه كما لا يحق لزوجة المفقود غير المعلوم حياته ان تطالب بالطلاق إلّا مع عدم توفر مال للزوج ينفق منه عليها و عدم إنفاق وليّه عليها من مال نفسه كذلك لا يحق لها ان ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي مطالبة إيّاه بتأجيلها أربع سنوات و الفحص عن زوجها خلال ذلك إلّا بعد انقطاع الإنفاق عليها من مال الزوج و من مال وليّه، و لكن الظاهر انّه يحق لها المطالبة بالتأجيل و الفحص في حال الإنفاق عليها أيضاً إذا احتمل نفاد مال الزوج و انقطاع وليّه عن الإنفاق عليها قبل تبين حياته أو وفاته.
و فائدة ذلك انّه لو انقضت السنوات الأربع و قد فحص خلالها عن الزوج و لم تتبين حياته و لا مماته جاز لزوجته المطالبة بالطلاق متى انقطع الإنفاق عليها من ماله و من مال وليّه من غير حاجة الى الانتظار أربع سنوات اخرى و تجديد الفحص خلالها عنه.
مسألة ٥٩٠: إذا كانت للمفقود الذي لا تعلم حياته زوجات اخرى
لم