منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٨ - الثالثة ان يكون المضطر قادراً على المساومة مع المالك في مقدار العوض
مسألة ٤٦٤: إذا كان المالك و غيره مضطرين جميعاً إلى أكل ذلك الطعام
لإنقاذ نفسهما من الهلاك أو ما يدانيه لم يجب على المالك إيثار الغير على نفسه بتقديم طعامه اليه، و لكن هل يجوز له ذلك أم لا؟ فيه اشكال و إن كان لا يبعد جوازه في بعض الموارد.
مسألة ٤٦٥: إذا لم يكن اضطرار ايّ منهما بحدّ الهلاك أو ما بحكمه لم يجز للغير أخذ طعام المالك قهراً عليه
، كما لم يجب على المالك بذله، نعم يرجح له إيثار الغير على نفسه.
مسألة ٤٦٦: إذا اختص المالك بالإشراف على الهلاك أو ما بحكمه لم يجز له إيثار الغير لإنقاذه مما دون ذلك
، و ان انعكس وجب الإيثار و لو بعوض كما مر.
مسألة ٤٦٧: إذا اضطر الى طعام و كان موجوداً عند أكثر من واحد وجب عليهم بذله كفاية
مع اجتماع شرائط الوجوب بالنسبة الى كل واحد فاذا قام به واحد سقط عن غيره.
مسألة ٤٦٨: وجوب بذل الطعام للمضطر اليه لإنقاذ نفسه من الهلاك
أو ما بحكمه لا يختص بالمضطر المؤمن بل يشمل كل ذي نفس محترمة.
مسألة ٤٦٩: إذا دار أمر المضطر بين الأكل من الميتة مثلًا و أكل طعام الغير
، فهل يجوز له أكل الميتة إذا كان المالك غائباً فلم يتيسر له الاستيذان منه في أكل طعامه أم يلزمه تقويم الطعام على نفسه و الأكل منه دون الميتة؟
و إذا كان المالك حاضراً فهل يجب عليه بذل طعامه له أم يسعه الامتناع من البدل ليضطر إلى أكل الميتة؟
لا يبعد الجواز في الأول و عدم الوجوب في الثاني