منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٣ - القسم الثاني من لا تعلم زوجته حياته و لا موته
على عدم انتقاله منها كفى البحث عنه في ذلك البلد أو تلك الجهة، و لا يعتبر استقصاء البلد و الجهات، و لا يعتنى باحتمال وصوله الى بلدٍ احتمالًا بعيداً.
مسألة ٥٩٨: المسافر المفقود إذا علم انّه كان في بلد معين في زمان ثم انقطع أثره
يتفحص عنه أولًا في ذلك البلد على النحو المتعارف، بأن يسأل عنه في جوامعه و مجامعه و فنادقه و أسواقه و متنزهاته و مستشفياته و سجونه و نحوها، و لا يلزم استقصاء تلك المحال بالتفتيش و السؤال بل يكتفى بالبعض المعتد به من مشاهيرها، و يلاحظ في ذلك زي المفقود و صنعته و حرفته فيتفقد عنه في المحال المناسبة له و يسأل عنه أبناء صنفه و حرفته، مثلًا إذا كان من طلبة العلم فالمحل المناسب له المدارس و مجامع العلم فيسأل عنه العلماء و طلبة العلم و هكذا بقية الأصناف كالتجار و الحرفيين و الأطباء و نحوهم.
فاذا تم الفحص في ذلك البلد و لم يظهر منه اثر، و لم يعلم موته و لا حياته، فان لم يحتمل انتقاله منه الى محل آخر بقرائن الأحوال سقط الفحص و السؤال و اكتفى بانقضاء مدة التربص أربع سنين كما تقدّم، و إن احتمل الانتقال احتمالًا معتداً به فان تساوت الجهات في احتمال انتقاله منه إليها تفحص عنه في تلك الجهات، و لا يلزم الاستقصاء بالتفتيش في كل قرية قرية و لا في كل بلدة بلدة بل يكتفى ببعض الأماكن المهمة و المعروفة في كل جهة مراعياً للأقرب فالأقرب إلى البلد الأوّل، و إذا كان احتمال انتقاله الى بعضها أقوى فاللازم جعل محل الفحص ذلك البعض، و يكتفى بالفحص فيه إذا بعد احتمال انتقاله الى غيره.