منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٣ - القسم الثاني نذر زجر
فيه اشكال و لا يبعد عدم انعقاده.
مسألة ٧١٤: كما لا ينعقد النذر فيما إذا لم يكن متعلقه راجحاً شرعاً كذلك لا ينعقد فيما إذا زال رجحانه لبعض الطوارئ
، فلو نذر صيام شهر معين ثم ضرّه الصوم فيه بعد حين، أو نذر ترك التدخين لتتحسن صحته و يقوى على خدمة الدين ثم ضرّه تركه انحل النذر و لا شيء عليه.
مسألة ٧١٥: لو نذر الإتيان بالصلاة أو الصوم أو الصدقة أو أيّ عمل راجح آخر مقيداً بخصوصية معينة
زمانية أو مكانية أو غيرهما، فان كانت راجحة بصورة أولية كما لو نذر الصلاة في مسجد الكوفة أو الصوم في يوم الجمعة، أو بصورة ثانوية طارئة مع كونها ملحوظة حين النذر، كما إذا نذر الصلاة في مكان هو أفرغ للعبادة و ابعد عن الرياء بالنسبة إليه، فلا إشكال في انعقاد نذره و تعيّن الإتيان بالمنذور بالخصوصية المعيّنة، فلو أتى به فاقداً لها لم يكن موفياً بنذره.
و أما إذا كانت الخصوصية خالية عن الرجحان ففي انعقاد نذره وجهان أقواهما الانعقاد، نعم إذا كان منذورة تعيين تلك الخصوصية لأداء ذلك العمل الراجح لا نفس ذلك العمل مقيداً بها لم ينعقد النذر؛ لعدم الرجحان في متعلقه.
مسألة ٧١٦: لو نذر صوماً و لم يعين العدد كفى صوم يوم
، و لو نذر صلاة و لم يعيّن الكيفية و الكمية تجزئ ركعتان، بل تجزئ مفردة الوتر على الأقوى، و لو نذر صدقة و لم يعين جنسها و مقدارها كفى كل ما يطلق عليه اسم الصدقة، و لو نذر فعل طاعة أتى بعمل قربي و يكفي صيام يوم أو التصدق بشيء أو صلاة و لو ركعة الوتر من صلاة الليل و غير ذلك.