منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣١ - القسم الثاني نذر زجر
محبوبيته، أو ترك ما يحتمل مبغوضيته بل يجوز ان يكون مباحاً، له فيه منفعة دنيوية كأن يقول: (ان تركت التدخين سنة فللّه عليّ ان أتصدق بمائة دينار).
و يقع نذر البر على نحوين:
١ نذر شكر للّه تعالى على إيجاده للمعلَّق عليه، أو توفيقه الغير على إيجاده، و من الأوّل قوله: (ان شفى اللّه مريضي أو ان أعاد مسافري سالماً فللّه عليّ ان أصوم شهراً) و من الثاني قوله: (ان وفّقت لزيارة الحسين (عليه السلام) يوم عرفة، أو ان وفّق ولدي في الامتحان، فللّه عليّ كذا).
٢ نذر بعث للغير نحو المعَّق عليه، كأن يقول لولده: (ان حفظت القرآن الكريم فللّه عليّ ان أبذل لك نفقة حجك) أو يقول: (من ردّ عليّ مالي فللّه عليّ ان أهبه نصفه).
القسم الثاني: نذر زجر
، و هو فيما إذا كان المعلق عليه فعلًا كان أو تركاً امراً مرغوباً عنه للناذر، سواء أ كان من فعله أم من فعل غيره، و يعتبر ان يكون مما يحسن به تمني عدمه و يسوغ له طلب عدم تحققه من اللّه تعالى، و إذا كان النذر لزجر نفس الناذر اعتبر ان يكون متعلقه أمراً شاقاً عليه، و إذا كان لزجر غيره اعتبر ان يكون امراً مبغوضاً لذلك الغير، و مثال الأوّل ان يقول: (ان تعمدت الكذب أو ان تعمدت الضحك في المقابر فللّه عليّ ان أصوم شهراً)، و مثال الثاني ان يقول لوارثه: (ان تركت الصلاة فللّه عليّ ان أتصدق بجميع مالي، أو اوصي بثلث تركتي للفقراء).
مسألة ٧١٠: إذا كان المعلَّق عليه فعلًا اختيارياً للناذر
فالنذر قابل لان يكون نذر شكر و إن يكون نذر زجر، و المايز هو القصد، مثلًا إذا قال: (ان