منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٢ - (أحكام الولادة و ما يلحقها)
الولد كذلك، فلو كان الأب مجنوناً أو كافراً و الولد محكوم بالإسلام اختصت امّه بحضانته إذا كانت مسلمة عاقلة، و لو انعكس الأمر كانت حضانته من حق أبيه خاصة و هكذا الحال في غيرهما.
مسألة ٤٠٩: الحضانة كما هي حق للُام و الأب أو غيرهما على التفصيل المتقدّم
كذلك هي حق للولد عليهم، فلو امتنعوا أجبروا عليها، و هل يجوز لمن يثبت له حق الحضانة ان يتنازل عنه لغيره فينتقل اليه بقبوله أم لا؟ الظاهر العدم، نعم يجوز لكل من الأبوين التنازل عنه للآخر بالنسبة إلى تمام مدة حضانته أو بعضها.
مسألة ٤١٠: لا تجب المباشرة في حضانة الطفل
، فيجوز لمن عليه الحضانة ايكالها الى الغير مع الوثوق بقيامه بها على الوجه اللازم شرعاً.
مسألة ٤١١: الظاهر ان الأُم تستحق أخذ الأُجرة على حضانة ولدها
إلّا إذا كانت متبرعة بها أو وجد متبرع بحضانته، و لو فصل الأب أو غيره الولد عن امّه و لو عدواناً لم يكن عليه تدارك حقها في حضانته بقيمة أو نحوها.
مسألة ٤١٢: تنتهي الحضانة ببلوغ الولد رشيداً
، فاذا بلغ رشيداً لم يكن لأحد حق الحضانة عليه حتى الأبوين فضلًا عن غيرهما، بل هو مالك لنفسه ذكراً كان أم أُنثى، فله الخيار في الانضمام الى من شاء منهما أو من غيرهما، نعم إذا كان انفصاله عنهما يوجب اذيتهما الناشئة من شفقتهما عليه لم يجز له مخالفتهما في ذلك.