منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٩ - القسم الثاني ما ينتفع به مع بقاء عينه
و العرض و التوقي عن الإصابة بضرر بليغ، و هذا المقدار يجب تحصيله بأيّة وسيلة حتى بالاستعطاف و السؤال فضلًا عن الاكتساب و الاستدانة.
مسألة ٤٣٠: إذا كان الزوج عاجزاً عن تأمين نفقة زوجته أو امتنع من الإنفاق عليها مع قدرته
جاز لها رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي على ما تقدّم تفصيله في الفصل الثامن.
مسألة ٤٣١: إذا لم تحصل الزوجة على النفقة الواجبة لها كلا أو بعضاً كماً أو كيفاً
؛ لفقر الزوج أو امتناعه بقي ما لم تحصله منها ديناً في ذمته كما تقدّمت الإشارة إليه، فلو مات اخرج من أصل تركته كسائر ديونه، و لو ماتت انتقل الى ورثتها كسائر تركتها، سواء طالبته بالنفقة في حينه أو سكتت عنها و سواء قدرها الحاكم و حكم بها أم لا، و سواء عاشت بالعسر أو أنفقت هي على نفسها باقتراض أو بدونه أو أنفق الغير عليها تبرعاً من نفسه، و لو أنفق الغير عليها ديناً على ذمّة زوجها مع الاستئذان في ذلك من الحاكم الشرعي اشتغلت له ذمّة الزوج بما أنفق، و لو أنفق عليها تبرعاً عن زوجها لم تشتغل ذمّة الزوج له و لا للزوجة.
مسألة ٤٣٢: نفقة الزوجة تقبل الإسقاط بالنسبة إلى الزمان الحاضر
و كذا بالنسبة إلى الأزمنة المستقبلة على الأظهر.
مسألة ٤٣٣: لا يعتبر في استحقاق الزوجة النفقة على زوجها فقرها و حاجتها
بل تستحقها على زوجها و إن كانت غنية غير محتاجة.
مسألة ٤٣٤: نفقة النفس مقدّمة على نفقة الزوجة،
فإذا لم يكن للزوج مال يفي بنفقة نفسه و نفقة زوجته أنفق على نفسه فان زاد شيء صرفه إليها.