منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٨ - القسم الثاني ما ينتفع به مع بقاء عينه
كسوة اخرى، و لو خرجت في أثناء المدة عن الاستحقاق لموت أو نشوز أو طلاق فان كان الدفع إليها على وجه الإمتاع و الانتفاع جاز له استردادها ان كانت باقية، و أما إذا كان على وجه التمليك فليس له ذلك.
مسألة ٤٢٧: يجوز للزوجة ان تتصرف فيما تملكه من النفقة كيفما تشاء
، فتنقله الى غيرها ببيع أو هبة أو إجارة أو غيرها إلّا إذا اشترط الزوج عليها ترك تصرف معين فيلزمها ذلك، و أما ما تتسلمه من دون تمليك للامتاع و الانتفاع به فلا يجوز لها نقله الى الغير و لا التصرف فيه بغير الوجه المتعارف إلّا بإذن من الزوج.
مسألة ٤٢٨: النفقة الواجب بذلها للزوجة هو ما تقوم به حياتها من طعام و شراب و كسوة و مسكن و أثاث و نحوها
، دون ما تشتغل به ذمتها ممّا تستدينه لغير نفقتها، و ما تنفقه على من يجب نفقته عليها، و ما يثبت عليها من فدية أو كفارة أو أرش جناية و نحو ذلك.
مسألة ٤٢٩: إذا لم يكن عنده ما ينفقه على زوجته وجب عليه تحصيله بالتكسب اللائق بشأنه و حاله
، و إذا لم يكن متمكّناً منه أخذ من حقوق الفقراء من الأخماس و الزكوات و الكفارات و نحوها بمقدار حاجته في الإنفاق عليها، و إذا لم يتيسر له ذلك تبقى نفقتها ديناً عليه، و لا يجب عليه تحصيلها بمثل الاستيهاب و السؤال، و هل تجب عليه الاستدانة لها إذا أمكنه ذلك من دون حرج و مشقة و علم بالتمكن من الوفاء فيما بعد؟ الظاهر ذلك، و أما إذا احتمل عدم التمكن من الوفاء احتمالًا معتدّاً به ففي وجوبها عليه اشكال. هذا في نفقة الزوجة، و أما نفقة النفس فليست بهذه المثابة فلا يجب السعي لتحصيلها إلّا بمقدار ما يتوقف عليه حفظ النفس